اختارت الجزائر التصعيد بعد 48 ساعة على إطلاق حرس الحدود الجزائريين النار على مجموعة من المغاربة، وإصابة المغربي رزق الله الصالحي بطلق في الرأس. الجزائر لم تجر أي تحقيق في الموضوع، كما لم تعتذر عن عملية إطلاق الرصاص، بل نفت جملة وتفصيلا وقوع الحادث، واتهمت المغرب، على لسان الناطق باسم الخارجية الجزائري، عبد العزيز بن علي الشريف، «بفبركة سيناريو الحادث «، قبال أن يضيف أن «مواطنين مغاربة قاموا برمي الحجارة على حرس الحدود الجزائريين الذين ردوا بطلقتين تحذيرتين في السماء فقط، ولم تسجل أية إصابة»

وكان وزير الداخلية المغربي، محمد حصاد، قد طالب الجزائر، في ندوة صحفية، رفقة 4 وزراء، أعقبت الحادث، أول أمس السبت، بمحاكمة المتورطين في الحادث، كما استدعت الرباط رد السفير الجزائري، واحتجت بشدة على سلوك الجارة الشرقية.

ويخشى مراقبون من أن تجر الاستفزازات الجزائرية للمغرب المنقطة إلى مواجهة مسلحة مفتوحة. وقال الحسان بوقنطار، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن «الأنظار موجهة إلى رد فعل الجزائر»، مضيفا أن الوضع الطبيعي،  أن تلجأ الجزائر إلى أخبار المغرب بفتح تحقيق، حول ما حدث وتحديد المسؤوليات وتقديم اعتذار للمغرب، حينها سيكون هناك نزع لفتيل التوتر، «أما إذا اتجهت الجزائر إلى الاستخفاف بالحادث فإن الموقف سيعرف تصعيدا لن يكون في مصلحة أحد».

من جانبه، اعتبر محمد اليازغي، وزير الدولة السابق، أن مواجهة عسكرية مفتوحة بسبب الأزمة الداخلية في الجزائر، والتي قد يكون حادث إطلاق النار على الحدود المغربية مجرد تنفيس لها، «لن تكون في مصلحة البلدين»، وأضاف: «لا بد من الجلوس إلى مائدة الحوار لحل كل المشاكل، لأن التصعيد والتوتر العسكري ليس في مصلحة أحد».