وبعد، اثر صدور مقالات على مستوى بعض المواقع الإخبارية الالكترونية حول انتشار الاستغلال العشوائي لنبتة ازير بمنطقة الرشيدة إقليم جرسيف، توضح المديرية الجهوية للمياه و الغابات و محاربة التصحر للشمال الشرقي بتازة عبر هذا البيان المقاربة المعتمدة في تدبير و تتمين مروج الازير باقليم جرسيف.

 تمتد مروج أزير المتواجدة بالملك الغابوي على مستوى إقليم جرسيف على مساحة تناهز 46 ألف  هكتار، و يتوزع على كل من الجماعات الترابية لبركين، لمريجة، راس لقصر و صاكة. وتلعب هده الثروة وظائفا على المستوى البيئي والسوسيو-اقتصادي بالنسبة للساكنة المحلية، سواء فيما يخص استعمالها في مجال النباتات العطرية والطبية أو كمرعى لأسراب النحل.كما أن هذه النبتة تتواجد على مستوى أراضي الجماعات السلالية. و للتدبير العقلاني والمستدام لهذه النبتة تم تنظيم الساكنة المحلية في إطار ثمان تعاونيات غابوية تضم ذوي الحقوق و القاطنين جوار الغابة وذلك لخلق نواة أساسية في تطوير وتنمية سلسلة النباتات العطرية والطبية لهذا الإقليم.

       ومن اجل تنزيل هذه المقاربة على مستوى جماعة لمريجة، و عكس ما جاء في المقال الذي يدعي تفويت هذه المروج للمستغلين الخواص عبر السمسرة العمومية، فقد تم  تخصيص قطعتين لاستغلال نبتة أزير على مساحة تقارب 10 ألاف هكتار لصالح تعاونيتين، و يتعلق الأمر  بتعاونية السوارك و تعاونية الخطاب. هذا التنظيم تم طبقا للقوانين المعمول بها و تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الجماعي و مواكبته من طرف السلطة المحلية فيما له علافة بالملفات الإدارية لهذه التعاونيات وكدا تنفيذا لتوصيات المجلس الإقليمي للغابات المنعقد بتاريخ 25 دجنبر 2019. حيت يتم إبرام عقود شراكة مع هذه التعاونيات تنظم استغلال هده النبتة يحترم فيها بالخصوص الراحة البيولوجية لتجديد المروج و تعزيز المراقبة من طرف حراس  التعاونيات وإعادة تخليف نبتة أزير.

     ومن اجل التتبع الميداني لعملية الاستغلال، فان الوحدات الميدانية للمياه والغابات تقوم بحملات تمشيطية لمناطق الاستغلال العشوائي، سيما مع حدود إقليم بولمان ومناطق أخرى يتم التبليغ عنها من طرف حراس التعاونيات، من اجل البحت عن المخالفات و تحرير المحاضر في حالة ضبطها وإحالتها على النيابة العامة قصد المتابعة القضائية في حق المخالفين.

    وفي الأخير فان نجاح هذه التجربة، على غرار المناطق الأخرى، رهين بتضافر الجهود والتعاون بين جميع الشركاء قصد المحافظة على هذه السلسلة و جعلها رافعة للتنمية المحلية.