اجتمعت اللجنة المحلية للنهج الديمقراطي يوم الاثنين 05 يناير 2015 في دورتها العادية لتدارس الأوضاع السياسية  و العامة وطنيا و بإقليم جرسيف و بعد نقاش عميق تم تسجيل عدد من النقاط على المستوى الوطني والجهوي والمحلي سرتها من خلال بيان توصلت جرسيف 24 بنسخة منه :

1 ) وطنيا و جهويا :

* الهجوم الممنهج للنظام المخزني و أجهزته المختلفة الحكومية والسلطوية و القمعية و الإعلامية  و “القانونية” على الحركة التقدمية و في مقدمتها الحركة الحقوقية و الحركة النقابية المناضلة العمالية و الطلابية (راح ضحيتها الشهيد مصطفى بلمزياني ابن مدينة تانديت…) و حركة 20 فبراير والقوى السياسية المناهضة للاستبداد الذي يكرسه الدستور الممنوح و المناهضة للفساد المستشري في مختلف أجهزة الدولة .

* الهجوم الاجتماعي للكتلة الطبقية السائدة على المكتسبات ( ما يسمى بإصلاح نظام التقاعد و صندوق المقاصة…) و الحقوق الاجتماعية للطبقة العاملة و عموم الكادحين و تكريسها للفوارق الطبقية و ضربها القوت اليومي من خلال القانون المالي لسنة 2015 الذي يكرس الظلم الضريبي و الزيادات المتتالية في الأثمنة و الرفع الصاروخي لأسعار الكهرباء و الماء و المواد الأساسية التي تشكل مصدر عيش غالبية مكونات الجماهير الشعبية .

* التهيئ للانتخابات  الجماعية و البرلمانية و المهنية في ظل وضع يتميز باستمرار و تصاعد وتيرة القمع المصاحب لبقاء كل مقومات الاستبداد و الفساد و استفحالها في كل مسام جسم الدولة مما يتطلب من مكونات اليسار الجدري المناضل و كل القوى التقدمية و الديمقراطية و المناهضة للاستبداد و الفساد تشكيل أوسع جبهة سياسية و اجتماعية و نضالية لوقف هدا التردي على جميع المستويات .

* استنكاره لاستمرار الهاجس القمعي في مواجهة كل الحركات الاحتجاجية و المطلبية ، و يندد باقتحام جامعة محمد الأول بوجدة و قمع مناضلي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالناظور ، و يتضامن مع كافة المعتقلين السياسيين و النقابيين و الطلبة و المواطنين ضحايا السياسة الطبقية و الفساد و في مقدمتهم ضحايا الفياضانات بالجنوب المغربي و ويترحم على أرواح الضحايا الشهداء ، و يطالب بمسائلة كافة ملفات الفساد بدون انتقائية .

* يثمن مواقف النهج الديمقراطي على الصعيد الوطني و في مقدمتها مواقفه الوحدوية و إلحاحه على تشكيل أوسع جبهة ضد المخزن و حكومته الرجعية و من أجل نظام ديمقراطي شعبي .

2 ) على صعيد إقليم جرسيف :

* إن الأوضاع الإقليمية و المحلية تمثل صورة مصغرة عن الوضعية السياسية العامة المتمثلة في انعكاس السياسات اللاشعبية و اللاديمقراطية للنظام و التي تكرس الفوارق الطبقية و تشرعن استمرار الفساد في مختلف أوجهه بما في دلك الفساد الإداري  و المالي و العبث بالمال العام و نهبه  ، في ظل غياب آليات المحاسبة و المراقبة الشعبية و في ظل الخضوع و الخنوع العام للجماعات المحلية لسلطات الوصاية مقابل غض النظر عن التسيب و الفساد العام ، و جعل تدبير الشأن المحلي مجالا للارتزاق و خدمة لوبيات النفود المالي و السلطوي في غياب أية مشاريع تنموية حقيقية ، و ينطبق دلك على أغلب الجماعات بالإقليم .

* تردي خطير في وضعية الحريات العامة و النقابية حيث تمس مختلف الممارسين الحقوقيين و النقابيين و السياسيين الممارسين للعمل المدني أو السياسي المستقل عن اختيارات السلطة و أجنداتها ، حصارا ممنهجا سواء في ما يتعلق بالتسويف في تسليم وصولات الإيداع القانوني ، أو في الإغلاق الممنهج و المتواطئ للقاعات العمومية و في مقدمتها قاعة خزانة ابن الهيثم ، بل الأدهى أن هده القاعة و غيرها من الفضاءات العمومية تعطى بكل صفاقة و تمييز للقوى اليمينية و الرجعية و الفاسدة و يتم إغلاقها في وجه القوى التقدمية و الديمقراطية و الحقوقية .

* إدراك المواطنات و المواطنين أن المجالس الجماعية القروية و الحضرية أصبحت خاضعة كلية لسلطات الوصاية (حتى فيما يتعلق باختصاصاتها مثل وضعية خزانة ابن الهيثم ) و بعيدة كل البعد عن هموم و حاجيات و خدمات المواطنين اليومية ، و يبقى التسويف أهم عملة يتم تداولها عند تقديم المواطنين لشكاياتهم و تظلماتهم . و أصبحت مشتلا للفساد و الانتفاع بعيد عن كل محاسبة جدية .

* التحركات و التحرشات المثيرة و اللاقانونية للأجهزة العلنية و السرية لترهيب مناضلين نقابيين و حقوقيين و محاولة إبعادهم عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أو عن التوجه الديمقراطي للاتحاد المغربي للشغل أو عن النهج الديمقراطي كتنظيم سياسي معارض لتوجهات الكتلة الطبقية السائدة و حكومتها المخزنية الرجعية .

* استمرار عقلية السلطات في شراء الذمم السياسية  و لف القوى و الفعاليات المدنية و السياسية و النقابية الانتهازية حول أجنداتها ، و إفراغ الحقل السياسي و النقابي و الثقافي من روح الاستقلالية و محاولة تكميم الأصوات الحرة  و المستقلة مما يترجم قمة الأساليب التي تنهجها الدول البوليسية التي أثبتت فشلها بفضل نضالات الشعوب . إننا نحذر من مغبة الاستمرار في هدا الأسلوب السلطوي المخزني الفج ، و نطالب بالمقابل في فتح كل الفضاءات العمومية في وجه القوى الديمقراطية و التقدمية .

و بناء عليه فإنه إذ يندد بالوضع الطبقي القائم و المسئولين عنه فإننا ننادي كل القوى و الفعاليات السياسية و المدنية و النقابية التقدمية و الديمقراطية و الشريفة بجرسيف إلى وحدة الصف في جبهة اجتماعية مناهضة للفساد و الاستغلال و الاستبداد و لمقاومة للتراجعات ، إنه السبيل الوحيد لمواجهة الوضع القائم ، فما لا ينتزع بالنضال ينتزع بمزيد من الوحدة و النضال .