كثيرة هي معاناة عمال الحراسة بالمؤسسات التعليمية التابعة لنيابة جرسيف، فمند دخولهم في عدة أشكال احتجاجية بعد تقاعس شركة انشتراد في القيام بواجبها كشركة نالت صفقة تدبير قطاع النظافة بإقليم جرسيف، كتماطلها في أداء مستحقات عمالها التي تراوحت بين أربعة أشهر كحد أدنى و ستة أشهر كحد أقصى والقوس ما يزال مفتوحا، وطرد المحتجين على طريقة تدبيرها لهذا القطاع وتضييق الخناق على كل من سولت له نفسه الانتماء لإحدى الاطارات النقابية.

فبعد عدة مقالات لجرسيف 24 بخصوص هذا المشكل بموازاة مع نضالات هذه الفئة المغلوب على أمرها، وبعد تدخل المسؤولين الاقليمين، صرفت إدارة الشركة بعض المنح لبعض العمال من أجل در الرماد في العيون، بينما بقي الكثير منهم معلقا من ذلك الحين إلى حدود كتابة هذه السطور التي سوف لن تكون الأخيرة بخصوص هذا الموضوع.

المكتب الاقليمي لاتحاد نقابات إقليم جرسيف وبعد ما تأكد وبالملموس غياب رغبة إدارة الشركة في وضع حد لمعاناة عمال شركة “انشتراد” المكلفة بالحراسة، وشركة “كامزا” المكلفة بالنظافة، وبعدما نفدت جميع المساعي الحميدة، قررت ذات النقابة الاعلان عن تضامنها مع شغيلة الحراسة و النظافة من أجل حقوقهم القانونية ضد قطع الأرزاق و من أجل التسوية للأجور المتأخرة، في بيان تضامني توصلت جرسيف 24 بنسخة منه.

(( يعيش عمال و عاملات الحراسة و النظافة بالمؤسسات التعليمية ظروف عمل قاسية و مشاكل كبيرة دفعت البعض إلى التخلي عن العمل قسرا ، كما جعلت الآخرين يتعرضون لقطع أرزاقهم من خلال تأخير أداء أجورهم لمدد تتجاوز الشهور ( أزيد من04 أشهر لحد الآن بالنسبة لعمال الحراسة و 03 أشهر لعمال و عاملات النظافة ) بالإضافة إلى غياب ضمانات حقوق الشغل المنصوص عليها في مدونة الشغل و في المواثيق الدولية لحقوق العمال التي صادقت عليها الدولة المغربية .

كما يتعرض هؤلاء العمال للطرد و انتهاك حقهم في الإضراب و الاحتجاج على تأخر صرف أجورهم و التنقيل التعسفي بل يتم طرد المطالبين بتسوية أجورهم .

إننا في اتحاد نقابات إقليم جرسيف (الاتحاد المغربي للشغل- التوجه الديمقراطي ) إذ نقف عند الوضعية المأساوية و اللاقانونية لهؤلاء العمال نسجل ما يلي :

*     إدانتنا الصارخة للممارسات المهينة والفوضوية للشركات المشغلة التي تقوم بقطع أرزاق عمال الحراسة و النظافة بالمؤسسات التعليمية.

*     نحمل المسؤولية لوزارة التربية الوطنية (صاحبة المشروع) و لمؤسساتها الإقليمية (النيابة الإقليمية) و الجهوية (الأكاديمية الجهوية) في السهر فرض إعمال القانون و احترام حقوق عمال الحراسة و النظافة نظر لما ينتج عن انتهاكاتها من ضرر اجتماعي و مهني .

*     يطالب مفتشية الشغل و عمالة الإقليم بالتدخل العاجل لحل هدا المشكل كل حسب اختصاصه .

*     نطالب باحترام حقوق هؤلاء العمال وفق مقتضيات القانون و دفاتر التحملات و في مقدمتها :

– احترام تسعيرة الحد الأدنى للأجور بما فيها الزيادات و تعميمها .

– التصريح بصفة مستمرة و كاملة للعمال و العاملات بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حتى يتسنى لهم الاستفادة من حقوقهم في المعاش و التغطية الصحية و التعويض عن العطل و رخص الأمومة و غيرها من الحقوق القانونية)) .