عندما نتذكر ونطلق العنان لشذرات الذاكرة الخاصة بمدينة جرسيف، فإننا نتودد لمساحة الفخر التي ارتسمت هامات الرجال وانتصرت لعزة الوطن من خلال اسهامها في تأكيد قيمة الدفاع المستميت عن المبادئ لتجعل المخيال يتفتق بشغف لاستدراج الكلمات المناسبة، وترميم ذاكرة المدينة التي احتضنت الشهيد علال بن عبد الله ومثله كثير من الغيورين الذين انتصروا للقيم وعانقوا الحياء لسنين طويلة دون الاكثرات بالمصالح الفردية أو انغماس في أتون القبلية لثر ثيب أولويات تستعجل الصناديق الانتخابية على حساب سلة القيم.

في هذا المنحدر الغامض، يطل علينا البرلماني الذي يحب أن يلقب نفسه “بالرايس” المهووس بالنعرات القبلية و الاثارة المجانية، يحاول تارة أن يتكىء على عكاز التقدمية و الحداثة، ويمتطي ثارة أخرى صهوة الخرجات الاعلامية إما من بوابة الأسئلة الشفوية داخل القبة الهلامية أو برامجه التلفزية المزورة، محاولا تحقيق وشائج السبق المعجون بالانتهازية المنبعثة من ركام القبيلة. المؤتمر الاقليمي لحزب الوردة، أبى الرجل إلا أن يستعين بصولجان الكثرة العددية مستعينا بالقادمين من وراء الجبال لتأثيث الفضاء “الشعبوي الجبار”الذي تستهويه الجموع البشرية لرسم معالم الخطب الجوفاء وتوثير كلمات النضال المثيم بالأضواء الكاشفة والشعا رات البلهاء.

“البرلماني الرايس” كما يناديه مريدوه المنخرطون بالصدفة المناسباتية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية صاحب السد العظيم “تاركااومادي”وشماعة الافك و البهتان الخاصة بمركز تسجيل السيارات بجرسيف.

“البرلماني الرايس”الوافد من جبة “بن عتيق” صاحب المركوتينغ السياسي، لتحتضنه الصدفة لترسيم حدود مشيخة داخل حزب الوردة بجرسيف”البرلماني الرايس” لا تهمه الاخلاق السياسية، بقدر اهتمامه بالقنطرة الغارقة في ترانيم شوفينية مكشوفة.

“البرلماني رايس” الذي كان يوما ما خدوما داخل ردهات بناية الابتدائية ،أضحى يتأفف من اقتراحات ما تبقى من مناضلين شرفاء بين ثنايا الاتحاد الاشتراكي بجرسيف، بل أسعفته جرعاته الاندفاعية لمحاولة تكريس زعامة مهترئة تؤمن بصيحات تادرت والصفصفات و منابر الحشد الهلامية تمهيدا لموسم قطف الأصوات الانتخابية.

“البرلماني الرايس”أصبح من عشاق الصفوف الأمامية و الخرجات الفلكلورية المفصلة على المقاس لترتيب دخول مشرف لمحراب مستحضرات التجميل عنوة لأن السحنة قدرلها أن تكون دائما محاصرة بالتجاعيد، ولو أحضروا لها مايسترو إعادة الترميم.