لا يكف المسؤولون بولاية الدار البيضاء، وعلى رأسهم محمد ساجد، عن وصف وسائل المواصلات بالمدينة بـ”المعضلة”، لهذا قد تكون سنة 2015 فال خير على البيضاويين، إذ سيبدأ أسطول “الطاكسيات” من الحجم الكبير في التغيير بشكل تدريجي، إلى أن تختفي سيارة “ميرسيديس 240” عن الأنظار، ليتم تعويضها بسيارة “لودجي”.

تجديد أسطول سيارات الأجرة الكبيرة بالمغرب كان عنوانا عريضا لمشروع متعثر طيلة عمر حكومات متعاقبة، لكن الحكومة الحالية قررت أن تزيد السرعة، وأعلنت عن الشروع في تطبيق تجديد حظيرة سيارات الأجرة من الحجم الكبير.

يأتي ذلك بعد الدعوة التي وجهتها الحكومة إلى أصحاب الطاكسيات الكبيرة، في وقت سابق، من أجل الإسراع بتغييرها مقابل منحة 8 ملايين سنتيم.

لكل راكب مقعد خاص

ويهدف مشروع تجديد حظيرة الطاكسيات، حسب سعيد الإدريسي الأزمي، رئيس القسم الاقتصادي بولاية الدار البيضاء، إلى تشجيع المهنيين على التخلي عن العربات القديمة المستعملة حاليا، واستبدالها بسيارات جديدة، تراعي معايير البيئة والسلامة والراحة المطلوبة، لنقل عدد الركاب المسموح به، إذ سيصبح لكل راكب مقعد خاص.

وأردف الإدريسي، في تصريح لـLe360، “أن السيارة الجديدة ستمكن من تحسين جودة الخدمات، والحد من الانبعاثات الملوثة، ومن تخفيض استهلاك الوقود، وكذا من تخفيض تكاليف الاستغلال بالنسبة إلى مهنيي سيارات الأجرة، وتقليص التكاليف التي يتحملها صندوق المقاصة، في إطار الدعم الموجه للكازوال”.

وأكد سعيد المسؤول ذاته ذاته أن ولاية الدار البيضاء الكبرى شهدت، منذ بداية شهر دجنبر المنصرم، توافد العديد من سائقي سيارات الأجرة من الحجم الكبير، قصد تسلم استمارات خاصة، من أجل تكوين ملف يضم عدة معطيات حول الشخص المستفيد، وكذا مواصفات سيارته التي سيسلمها.

ولم ينكر المتحدث ذاته أن تكون سنة 2015 هي البداية الفعلية لتغيير أسطول الطاكسيات، ليس في البيضاء فحسب، بل في أرجاء المملكة، وذلك باعتماد سيارة حديثة تتماشى مع متطلبات العصر.

“لودجي”.. كابوس المهنيين

قبل أسبوعين، تم تعليق المسيرة المطلبية، التي كان من المزمع أن تقودها ثمان هيئات نقابية ممثلة لقطاع سيارات الأجرة بالمغرب، إلى مقر وزارة الداخلية بالعاصمة الرباط بواسطة سيارات الأجرة، وذلك من أجل تفعيل مجموعة من المطالب الاجتماعية، التي أقرت بها هذه النقابات.

ولم يخف الكثير من مهنيي قطاع سيارات الأجرة الكبيرة استياءهم من مشروع مرسوم عبد الإله بنكيران، الذي يقضي بتجديد كل أسطول سيارات الأجرة من الصنف الأول. هذا المشروع أثار أيضا رفض نقابات مهنية بسبب إقصائها من المشاركة في صياغته، معتبرة أن الحكومة كانت مقصرة، وأقصت المهنيين الذين لهم الدراية التامة بهذا المجال وبالاكراهات.

ويتخوف المهنيون من جودة سيارة الأجرة الجديدة “لودجي”، والتي ستخلف “سيارة ميرسيديس 240″، لأن “لودجي”، حسب المهنيين، ليست لديها قدرة كبيرة على التحمل مثل سابقتها.

شروط التغيير

وضعت الحكومة مجموعة شروط، بالنسبة لسائقي سيارة الأجرة من الحجم الكبير، الراغبين في الحصول على تعويض ثمانين ألف درهم، مقابل استبدال سيارتهم القديمة بسيارة جديدة.

أول الشروط أن يزيد عمر السيارة 10 سنوات، عند تاريخ إيداع ملف طلب الدعم. وثانيا، أن تكون السيارة استعملت كسيارة أجرة من الصنف الأول، خلال الثلاث سنوات الأخيرة، على الأقل من تاريخ إيداع الملف. وثالثا، التزام صاحب السيارة بسحبها نهائيا.

هذه الشروط يرى المهنيون أنها بديهية لكون أغلب سيارات الأجرة لا يقل عمرها عن ثلاثين سنة،  فآخر سيارة من صنف “مرسيديس 240” أقحمت في أسطول السيارات كانت سنة 1983.