كثيرا ما نلوم السلطات المحلية والإقليمية أو حتى القضائية والسلطات المنتخبة، على تقاعسها في القيام بدورها وإنصاف عدد من المواطنين الذين هُضمت حقوقهم أو تم إقصائهم أو تهميشهم، وفي هذه الخانة تدخل مجموع المقالات التي خصصناها لمشكل الأضواء الثلاثة بالمدينة لما كان غيابها يشكل ضررا على مستعملي الطريق سواء كانوا سائقين أو راجلين، وهو الأمر الذي سرعان ما تفاعلت معه السلطات الإقليمية والمنتخبة بشكل إيجابي، وعملت على تغيير جميع أضواء المرور داخل المجال الحضري.

هذا وعلى لسان عدد من المواطنين الذين يمرون بجانب أضواء المرور المكسورة على الطريق الرابطة بين وسط المدينة وحي الشويبير بالقرب من مقر مندوبية الصحة، يستنكرون الفعل الإجرامي الذي يطال ممتلكات عمومية هي في صميم أمرها تخدم مصلحة المواطنين، فعوض الحفاظ عليها أو ترميمها ووقايتها من الضياع، يعمل بعض منعدمي الضمير وأصحاب عقول لا تنظر إلا إلى الجزء الفارغ من الكأس، إلى تخريبها وإتلافها دون المبالاة إلى دورها الحيوي في حياة الساكنة.

فأي رد فعل على أي مسؤول كيفما كانت قيمته أو مركزه، ينتهي بتكسير ممتلكات هي في مصلحة المواطنين بشكل مباشر، يعتبر رد فعل سلبي يعبر على دونية مرتكبيه، وعدمية تفكير أصحاب هذا السلوك الذي لا يمت بصلة إلى فكر إنسان سوي في كامل قواه العقلية.

اضواء جرسيف