قال مصدر من مجموعة مصرفية مغربية كبرى إن القطاع يحاول تجاوز الآثار السلبية التي خلفها التوقف الجزئي أو الكلي لمجموعة من الأنشطة الاقتصادية، الذي كان له تأثير واضح على الأداء العام للمصارف العاملة في المغرب.

وأوضح المصدر بعض الصحف الوطنية أن تراجع حجم المعاملات المصرفية كان نتيجة طبيعية لانخفاض معاملات قطاعات حيوية، من قبيل تسويق العقارات والسيارات، إلى جانب توقف مجموعة كبيرة من المستهلكين عن سداد أقساط القروض.

وأضاف: “النظام المصرفي المغربي يعد من الأنظمة البنكية التي تتمتع بمناعة كبيرة ضد الصدمات، وهذا ما شهدناه في الأزمة العالمية لسنة 2008، لكن أزمة كوفيد التي تسببت في شل أوصال قطاعات اقتصادية مهمة مرتبطة بشكل مباشر بالنشاط المصرفي كان لها تأثير واضح على الأداء العام للقطاع”.

واستطرد المتحدث قائلا: “رغم ذلك فإن المصارف تساهم في الوقت الحالي بشكل حثيث في إنعاش القطاعات الاقتصادية المتضررة، وهو ما سينعكس إيجابا على الدورة الاقتصادية، وبالتالي انتعاش القطاع المصرفي بشكل أوتوماتيكي؛ مع ملاحظة أن القطاع المصرفي العالمي يعاني من مشاكل مماثلة أو أكثر مقارنة مع وضع البنوك المغربية”.

وللخروج من الأزمة الحالية التي تمر منها المصارف، يوصي خبراء صندوق النقد الدولي بضرورة استخدام الهوامش الوقائية، من خلال توخي الوضوح في التواصل بشأن ضرورة استخدام احتياطيات رأس المال والسيولة الوقائية لدعم مواصلة تقديم القروض المصرفية، دون أن تترتب عن ذلك أي تبعات سلبية على إدارة البنوك.

وقامت البنوك، حسب النقد الدولي، بتكوين هذه الاحتياطيات الوقائية ووصلت بها إلى مستويات أعلى بكثير من معايير بازل للحد الأدنى الإلزامي بهدف التعامل مع الضغوط على السيولة وخسارة الإيرادات نتيجة عدم أداء مدفوعات سداد القروض.