نقاشات حادة تنتظر وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية، حول انتخابات مجلس المستشارين، وخصوصا تركيبة أعضائه الذين يبلغ عددهم 120 عضوا، والموزعين بين الغرف والمأجورين، ورجال الأعمال، والجماعات المحلية.

وأفادت مصادر حزبية لهسبريس بأن وزارة الداخلية وجهت دعوة لجميع الأحزاب السياسية، لحضور لقاء اليوم الجمعة، لمناقشة أحد أهم الإشكالات التي تواجه هذه الانتخابات، وخصوصا أعضاء الغرف المهنية، والتي يقدر عددها في المغرب اليوم 28 غرفة.

ووفقا لذات المصادر، فإن وزير الداخلية، محمد حصاد، ووزيره المنتدب الشرقي الضريس، سيستقبلان أحزاب المعارضة بداية، وبعدها باقي الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، في حين ستختتم لقاءات الجمعة، مع أحزاب الأغلبية، بنقطة فريدة هي انتخاب أعضاء الغرف المهنية.

وعلمت هسبريس أن بيت رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، شهد قبل يومين لقاء تنسيقيا مصغرا للأمناء العامين لأحزاب الأغلبية، المشكلة للحكومة، حيث قرر المجتمعون تكليف طاقم من الخبراء لتشكيل نظرة موحدة حول تشكيلة مجلس المستشارين، وأولها حل الإشكال الذي تطرحه تمثيلية الغرف المهنية.

ولم تستبعد مصادر حزبية أن يتم طرح تعديل الدستور، لتوسيع عدد الأعضاء الذي لا يتناسب مع التركيبة على طاولة وزير الداخلية من طرف أكثر من حزب، حيث ينص الدستور على أن “يتكون مجلس المستشارين من 90 عضوا على الأقل، و120 عضوا على الأكثر، ينتخبون بالاقتراع العام غير المباشر، لمدة ست سنوات”.

ووفقا للتقسيم الذي وضعه الدستور، فإنه يتم انتخاب ثلاثة أخماس المجلس يمثلون جماعات الترابية، يتوزعون بين جهات المملكة بالتناسب مع عدد سكانها، وينتخب الثلثان المتبقيان من قبل هيئة ناخبة تتكون على مستوى الجهة، من أعضاء المجالس الجماعية ومجالس العمالات والأقاليم.

أما خمسا الأعضاء فتنتخبهم، وفقا لنص الدستور على مستوى كل جهة، هيئات ناخبة تتألف من المنتخبين في الغرف المهنية، وفي المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، وأعضاء تنتخبهم على الصعيد الوطني، هيئة ناخبة مكونة من ممثلي المأجورين.

وهكذا وحسب عدد أعضاء المجلس الـ120، فإن 20 مقعدا منها سيكون من نصيب الغرف المهنية، و8 مقاعد لرجال الأعمال، و20 مقعدا للمأجورين، فيما النسبة الكبرى الباقية والتي ستمثل الجماعات، فهي 72 بالنسبة.

وتواجه “أم الوزارات” العديد من الإشكالات التي ستبحث حلها مع الأحزاب، حسب مصادر الجريدة، والمرتبطة أساسا، بعدد الغرف المهنية، وما إذا كان “سيبقى العدد الحالي غير المبنى على منطق، لأنه توجد أقاليم فيها غرف، وأخرى لا توجد فيها”.

ونبهت المصادر الحزبية ذاتها، إلى أن المنطق الذي سيحكم هذه الانتخابات، هو استعمال المال لشراء الذمم، متسائلة “كيف نضمن أن التصويت سيكون سياسيا في ظل تنافس على مقاعد لن تتجاوز معدل 5 مقاعد لكل جهة على مستوى تمثيلية الجماعات في الغرفة الثانية، لأنه “عندما نقلص العدد بهذه الطريقة، فإننا نعطي الفرصة لأصحاب المال”.