كشف تقرير استخباراتي لمعهد “الأمن الدولي” بإسبانيا، عن تهديدات جهاديين من أصول مغربية، بالقيام بأعمال عدائية تستهدف بالخصوص “شوارع الرباط، وشخصيات بارزة في الدولة، وإقامة دولة الخلافة على أرض المغرب”، بعدما هددوا بغزو إسبانيا واستعادة أمجاد الأندلس.

وشدد التقرير، الذي أعده الخبير الإسباني في قضايا الإرهاب، خوصي ماريا خيل، على ضرورة الأخذ على محمل الجد بهذه التهديدات وعدم الاستهانة بها، من طرف المغرب أو إسبانيا، خاصة التي صدرت عن “الداعشي” محمد حمدوش، والمعروف بلقب “كوكيتو”.

وظهر “كوكيتو”، 28 عاما، يلقب بقاطع الرؤوس، وينحدر من مدينة الفنيدق، في مقطع فيديو، وهو يهدد بالانتقام من شخصيات مغربية بارزة، وضرب العاصمة الرباط بالطريقة التي تم بها الاعتداء على مقر الجريدة الأسبوعية الفرنسية الساخرة “شارلي إيبدو”.

وقال الخبير الإسباني، في تصريح لهسبريس، إن “حمدوش دأب على نشر صور تحمل مشاهد عنيفة لرؤوس مقطوعة لضحايا “داعش” على حسابه بالفيسبوك، كما يقوم بالتمثيل بالجثث، ويستعرض هذه المحتويات أمام الكاميرا، في مشاهد يمكن وصفها بالأكثر عنفا”.

وتابع خوصي ماريا خيل (الصورة) بالقول “محادثاتي مع “كوكيتو” تثبت مدى تطرفه الديني، حيث إن خطابه تملئه رغبة كبيرة في الانتقام من إسبانيا والمغرب، بسبب تحالف هذا الأخير ضد تنظيم “داعش” رفقة 65 دولة بالعالم”.

وقال مدير مركز الدراسات الأكاديمية إن “أفراد التنظيم يعتبرون عدوا كل من وقف في طريقهم، وعارض أفكارهم التي تسعى إلى إقامة دولة الخلافة ليس فقط بمدينة كوباني السورية، ولكن تمتد حتى المغرب والأندلس” وفق ما أورده التقرير على لسان الداعشي المغربي.

وتابع الخبير الإسباني ومدير موقع (iuxed) حديثه بالقول إن “الشيء الذي يثير القلق في تهديدات هذا الجهادي هو أن له هدف محدد، وهو القيام بأعمال عدائية في حق وطنه الأم المغرب، وخصوصا في العاصمة الرباط، حيث تتمركز شخصيات بارزة”.

وزاد بأن “تصريحات “كوكيتو” تؤكد ذلك خصوصا عندما قال “بإذن الله سنقيم دولة الخلافة بالعاصمة الرباط، ونتمنى أن نسعد المجاهدين بهذا الفوز، كما فعلنا في سوريا والأردن والعراق والسعودية ومصر والأمارات العربية المتحدة، والمغرب بحول الله سيعرف نفس الشيء”.

وأضاف محلل “Eurogroup” أن “ما يميز أفكار هذا التنظيم كونها تتبع المذهب التكفيري، وهو الأخطر، وهذا ما يبدو واضحا من خلال طريقة تنفيذ العمليات العدائية كما في خطاباتهم تجاه قيادات الأنظمة في الدول المغاربية”.

وكان “كوكيتو” قد برز بشكل لافت في المشهد الإعلامي الإسباني والمغربي منذ منتصف العام الماضي، بعدما نشر صورا له بجانب رؤوس مقطوعة، حينما حل بسوريا ملتحقا بمقاتلي “داعش، حيث أفادت تقارير إخبارية بأنه تزوج من مواطنة إسبانية تدعى آسية، كان قد أهداها صداقا في حفل زواجهما عبارة عن حزام ناسف.