المغرب يتوفر على جيش مهني والأكثر مهنية في المغرب العربي، هذا ما خلص إليه تقرير فرنسي أخير، حسبما أوردت يومية “أخبار اليوم المغربية” في عددها الصادر غدا الأربعاء.

وتقول اليومية، في مقال على صفحتها الأولى، إن تقريرا للجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة، التابعة لمجلس الشيوخ الفرنسي، ذكر أن القوات المسلحة المغربية هي الوحيدة في منطقة المغرب العربي التي “تعتبر قوات مهنية منذ إلغاء العمل بنظام التجنيد الإجباري”، إذ ارتفع عدد الجنود سنة 2011 إلى 200 ألف رجل و150 ألف جندي احتياطي.

وتضيف اليومية أن التقرير أكد أن المغرب يعمل على تطوير مخطط واسع لتنمية قواته البحرية، وخاصة تجهيزاتها العسكرية في أعالي البحار، من خلال اقتناء سفن حربية وفرقاطات متطورة من تصنيع فرنسي وألماني، وتخصيص أكثر من 5.3 في المائة من ناتجه الداخلي الخام لنفقاته العسكرية أي أكثر من 4 ملايير دولار سنة 2013.

وتابعت اليومية، في مقال أحالت بقيته على الصفحة الرابعة، أن التقرير الفرنسي الذي ركز في جانب منه على النزاع المغربي الجزائري وسباق التسلح بين البلدين، يرى أن المغرب محصن أكثر من تبعات الفوضى الأمنية في النطاق الإقليمي، وأقل عرضة لتهديدات العمليات العشوائية الإرهابية، كما هو الحال في الجزائر.

وتردف الجريدة، في مقال عنونته بـ”المغرب وحده يتوفر على جيش مهني في المغرب العربي”، أن التقرير الفرنسي يؤكد أنه “باستثناء ليبيا، حيث ما زال بناء جيش وطني أكثر تعقيدا، فقد أصبحت القوات المسلحة في باقي دول منطقة المغرب العربي قوية بشكل نسبي، مع وجود منافسة محتدمة بين المغرب والجزائر في هذا المجال”.

وتضيف اليومية ذاتها أن الجيش المغربي يشارك بشكل منتظم في عمليات حفظ الأمن الإقليمية، كما هو الحال في الكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار وإفريقيا الوسطى، وأنه يتوفر على 30 ألف رجل من القوات المساعدة التي توجد تحت وصاية وزارة الداخلية ومهمتها تقديم الدعم للقوات المسلحة.

في المقابل، يقول التقرير إن المجهود الحربي والعسكري الجزائري ضخم وغير مسبوق ويتجاوز التهديدات القائمة، بل يدخل في إطار استراتيجية الجزائر لتصبح قوة  إقليمية، ففي سنة 2013 تجاوزت النفقات العسكرية الجزائرية 10 ملايير دولار، أي أكثر من 4 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ما يجعل الجزائر الأولى على المستوى الإفريقي على قائمة زبناء صناعة السلاح الدولية في العالم.

وتردف اليومية، نقلا عن التقرير الفرنسي، أن الجزائر أصبحت منذ 2013 سابع مستورد للسلاح في العالم، وأن مشترياتها تهم وسائل الدفاع الجوية والبحرية المتطورة التي لا علاقة لها مع محاربة الإرهاب، وأن القوات البرية تعتبر المكون الرئيسي للجيش الجزائري بحوالي 127 ألف رجل، و14 ألف رجل للقوات الجوية و6 آلاف رجل للقوات البحرية، و187 ألف رجل في القوات شبه العسكرية.

الجزائر وسعار سباق التسلح
الجزائر تخوض سباق محموما ضد المغرب عنوانه “أنا من يتسلح أكثر”. تسلح، كما ذكر التقرير الفرنسي، مبالغ فيه ولا علاقة له بمحاربة التهديدات الإرهابية التي تهدد المنطقة المغاربية، فحكام الجزائر لا يرون الارهاب كعدو بقدر ما يرون المغرب كتهديد ربما لوجودهم أو لهم منافس إقليميا.

تقرير مجلس الشيوخ الفرنسي يشير إلى الأدوار التي يمكن أن يقوم بها الجيشان المغربي والجزائري بالنظر إلى قوتهما في مراقبة تدفقات مجموعات الإرهاب العابرة للحدود، وشبكات التهريب متعددة النشاطات كتهريب البشر والمخدرات والسلاح، وكذا تأمين الملاحة البحرية الدولية بالمحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.