خلال الأسبوع الماضي و تحديدا يوم الثلاثاء 03 يونيو 2015 حوالي الساعة الحادية عشر صباحا،  تعرضت سيارة الدفع الرباعي الخاصة بالوحدة الطبية المتنقلة إلى حادثة سير نتج عنها انقلاب السيارة و ونجاة السائق و مرافقه بأعجوبة.

و قد كانت السيارة المثيرة للجدل – بسبب احتكارها من طرف المندوب الإقليمي للصحة في تنقلاته – متجهة إلى المديرية الجهوية للصحة بالحسيمة في مهمة لا علاقة لها ببرنامج الوحدة الطبية المتنقلة و المتمثلة في جلب اللوجستيك الخاص بانتخابات ممثلي الموظفين في اللجن الإدارية المتساوية الأعضاء ( اوراق التصويت وغيرها)، و يجهل المتتبعون للشأن الصحي، لحد الساعة، الأسباب الحقيقية وراء هذه الحادثة، و من خلال الصور يبدو أن السيارة تعرضت لأضرار بليغة  وقد تم ركنها في مرآب المندوبية إلى حين، وعلاقة بهذه النقطة أشار المندوب الاقليمي للصحة في حديث لجرسيف 24 أن هذه السيارة كانت في مهمة إدارية تطلبت منه كمسؤول إقليمي تكليف أحسن سائق محترف للقيام بالواجب على الوجه المطلوب، والحداث يمكن ان يقع لأي أحد آخر، وذلك قضاء الله وقدره.

و للإشارة فإن جريدتنا كانت قد خصصت مقالين حول الاستعمال المفرط من طرف المندوب الإقليمي في أغراض غير التي أنيطت بها، والذي كان يستغلها في رحلاته المكوكية و الأسبوعية خارج الإقليم على حساب برنامج الوحدة الطبية المتنقلة، وفي هذا السياق كان للسيد المندوب رأي آخر أكد من خلاله ان ما يشاع بهذا الخصوص لا أساس له من الصحة، وإنما هي مجرد إشاعات مغرضة تستهدف مندوبية الصحة.

إن ظروف هذه الحادثة حتمت طرح مجموعة من التساؤلات و الملاحظات التي لها علاقة مباشرة بالتسيير في قطاع الصحة برمته بإقليم جرسيف :

كيف أن السيد المندوب بنباهته يحرك سيارة خصصتها وزارة الصحة للوحدة الطبية المتنقلة من أجل مهمة كان من المفروض أن تقوم بها المديرية الجهوية للصحة، وذلك ببعث تلك الإرساليات عن طريق البريد مثلا أو بواسطة الشركات المتخصصة في نقل اللوجستيك، علما ان ذلك لن يكلف هذه المهمة من الناحية المادية الشيء الكثير على عكس ذلك فإن التنقل إلى الحسيمة بسيارة الدفع الرباعي يكلف على الأقل 1000 درهم من الكازوال  بالإضافة إلى مخاطر الطريق التي أصبحت تزهق الأرواح بشكل كبير؟ وردا على أشار أشار السيد المندوب أنه فعل ما كان يجب أن يفعله إسوة بباقي مندوبيات الاقليم إشارة إلى تازة وتاونات، التي تعمل هي الأخرى على تكليف سيارة لجلب حاجيات الادارة.

ألا يدخل هذا في سياق سوء تدبير مرافق الدولة و انعدام أي تفكير فيما يسمى ترشيد النفقات؟ وهل ستفتح الوزارة الوصية تحقيقا في الموضوع  و في حيثيات هذه الحادثة و كيف كان من الممكن تجنب ما لا يحمد عقباه و تعريض موظفين للخطر لأسباب واهية ؟ رد السيد المندوب بخصوص هذا الكلام، على ان مندوبية الصحة بجرسيف أحسن بكثير مقارنة بباقي مندوبيات الأقاليم الأخرى المكونة للجهة، وأن تاريخه المهني والذي يفوق 26 سنة شاهد على حسن تذبيره وتسييره لقطاع الصحة بجرسيف كطبيب سابق ومندوب إقليمي حالي.

مندوبية الصحة جرسيف