إيلاف| أدانت محكمة روسية ثمانية متظاهرين متهمين بالمشاركة في الاضطرابات الحاشدة خلال مسيرة مناهضة للرئيس الروسي قبل يوم من توليه منصبه في مايو 2012.

وطالب الادعاء الروسي بعقوبة السجن من خمس إلى ست سنوات لسبعة رجال وامرأة، فيما قال جميع المتهمين إنهم أبرياء. وجرى تقليص عدد المتهمين بالقضية في ديسمبر من 12 إلى ثمانية بعد اسقاط التهم بحق أربعة منهم في إطار عفو واسع النطاق.

وقالت وكالات الأنباء الروسية إن المحكمة أجلت النطق بالأحكام إلى يوم الاثنين.

واعتبر مراقبون ان محكاكمة الناشطين تحمل رسالة مفادها أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يحتمل أي تحد لحكمه بينما تتصاعد الأزمة في أوكرانيا المجاورة، ويقول بوتين انه لا يستخدم المحاكم كأداة سياسية.

عار !

وزاد التوتر قبل جلسة المحاكمة إذ اقتادت شرطة حراسة المحكمة العديد من المتظاهرين من وسط الحشد الذي تجمع لدعم المتهمين. وصاح المتظاهرون “عار!”

ونظم نشاط من المعارضة مظاهرة احتجاجية ضد قرار المحكمة بإدانة هؤلاء الثمانية وهم يهتفون “حرية”، وقد فرقت الشرطة المظاهرة التي شارك فيها نحو ألف شخص واحتجزت العشرات منهم.

وكانت اثنتان من فرقة بوسي رايوت الموسيقية المعارضة ضمن الحشد كما كان هناك اليكسي نافالني وهو زعيم معارض حكم عليه بالسجن خمس سنوات مع إيقاف التنفيذ بعد محاكمة العام الماضي قال انها انتقام من جانب الكرملين.

دعوة للاحتجاج

ودعا زعيم المعارضة أليكسي نافالني، الذي شارك في المظاهرة من دون أن يُحتجز، النشطاء إلى الاحتجاج بأعداد أكبر يوم الاثنين المقبل خارج قاعة محكمة، حيث ينتظر النطق بالحكم.

وقالت والدة أحد المتهمين انها تخشى أن يزيد العنف في كييف، الذي أودى بحياة 75 شخصا على الاقل في اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في 48 ساعة، من احتمال ان تصدر المحكمة حكما مشددا لتظهر السلطات الروسية كيف تتعامل مع الاضطرابات.

واتهم خصوم الكرملين الشرطة بالتسبب في العنف خلال مسيرة عام 2012 في ساحة بولوتنايا بموسكو وقالوا ان ذلك جاء في اطار حملة السلطات على المعارضة التي شملت قوانين صارمة وسجن معارضين مثل أعضاء بوسي رايوت.

وغير بوتين المسار قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي ورتب للافراج عن مغنيتين من بوسي رايوت وقطب النفط السابق ميخائيل خودوركوفسكي الذي كان ينظر إليه على نطاق واسع كسجين سياسي بعدما قضى أكثر من 10 سنوات في السجن.   وقال خودوركوفسكي الذي غادر روسيا في نفس يوم الافراج عنه في ديسمبر في بيان يوم الخميس “لا أحد يشك تقريبا في أن الحكم سيكون انتقاميا وقاسيا.” وقال إن “المحاكمة استعراضية”.