يحتضن مدرج المغرب الكبير بملحقة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الكائن بزاوية زنقة محمد العنقي وشارع الحسن الثاني بالقبيبات وسط الرباط، مراسيم توقيع اتفاقية التعاون والشراكة بين مجلس الجالية وكلية الحقوق أكدال.

ووفق بلاغ لمجلس الجالية المغربية بالخارج، توصلت به هسبريس، تأتي هذه الاتفاقية تفعيلا للبرنامج الترافعي حول قضية الصحراء المغربية لفائدة مغاربة العالم، الذي أعده مجلس الجالية المغربية بالخارج، بشراكة مع عدة جامعات مغربية، و”إيمانا من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال والمجلس بضرورة تكثيف الجهود وتشبيك الخبرات وتثمين الموارد العلمية والبشرية والمادية، وتفاعلا مع التعليمات التي تضمنها الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 45 للمسيرة الخضراء، حيث قال: “إن التزامنا بترسيخ مغربية الصحراء، على الصعيد الدولي، لا يعادله إلا عملنا المتواصل على جعلها قاطرة للتنمية، على المستوى الإقليمي والقاري”.

وأوضح عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، أن اتفاقية الشراكة تهدف إلى تثمين جهود البحث العلمي المتعلق بقضايا مغاربة العالم، وإلى تمكين هذه الفئة من المواطنين من الولوج إلى الخدمات التكوينية والعلمية التي تتيحها كلية الحقوق أكدال بالرباط، وكذا استفادة طلبة وأساتذة كلية الحقوق أكدال من تجربة وموارد المجلس لتطوير البحث والتدريس بخصوص قضايا الجالية المغربية بالخارج.

وأضاف بوصوف أن الاتفاقية تهدف إلى فتح مسالك دراسية تهم مغاربة العالم، خصوصا بسلكي الماستر والدكتوراه، في المجالات القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وإلى تطوير وتشبيك العلاقات العلمية، التي تجمع المجلس بعدة جامعات دولية بأوروبا وأمريكا والعالم العربي، وتمكين طلبة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال من الاستفادة من هذه الاتفاقيات، وكذا تمكين الطلبة المغاربة بمختلف الجامعات بدول العالم من الاستفادة من زمالات دراسية وعلاقات علمية مع طلبة كلية الحقوق أكدال.

وبخصوص انطلاقة مشروع تأهيل مغاربة العالم للترافع في قضية الصحراء المغربية، أوضح بوصوف أن في مقدمة المستهدفين بالتكوين وتطوير قدرات الترافع تأتي فئة الطلبة والأساتذة المغاربة بالخارج، وأطر جمعيات الجالية، ونشطاء المجتمع المدني، وكذا نشطاء المواقع الاجتماعية.

وأشار الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج إلى أن برامج التكوين حول الصحراء المغربية تم تصميمها بأربع لغات في المرحلة الأولى، هي العربية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية، مضيفا أن فريقا علميا يعكف على الاشتغال على لغات أخرى في المستقبل القريب.

وعن كيفية توصيل المضمون إلى الجالية المغربية المنتشرة في بقاع العالم، أوضح بوصوف أن الأمر يتعلق بتكوين حوالي ألفي مغربي مقيم بالخارج بشكل مباشر، بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، وإرسال المادة العلمية عبر البريد الإلكتروني والرسائل الهاتفية، وتنزيلها على الهواتف الذكية في شكل تطبيق رقمي تم إحداثه بأربع لغات (sahara maroc).

ولفت بوصوف الانتباه إلى كون “مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر فضاء مناسبا لتنزيل المعرفة العلمية الصحيحة حول قضيتنا العادلة”، مشيرا إلى أن المجلس بصدد وضع مضمون المادة العلمية رهن إشارة كل مواقع المؤسسات الوطنية والعمومية والمواقع المغربية والصديقة الأكثر مقروئية.

وبخصوص المحاور التي يستهدفها هذا المشروع المشترك مع مؤسسات أكاديمية وعلمية ومدنية، قال بوصوف إن الأمر يتعلق بتطوير المكتسبات المتحققة في بناء وعي الجالية في موضوع تاريخ الصحراء المغربية، وتمكين الجالية من تاريخ القضية وأهم محطاتها والسياق الدولي الذي يحكمها، وتوضيح التكامل الجغرافي والجيولوجي وحضارة ما قبل التاريخ في الصحراء، مع العمل على توضيح جغرافية الصحراء المغربية، وتمكين الجالية من فهم المناطق التي يطالب بها الانفصاليون، واستحالة تحقيق ذلك من وجهة نظر الجغرافيا والتاريخ والقانون والشرعية الدولية.

كما يهدف المشروع إلى تمكين الجالية من فهم مقومات قيام الدول، واستحالة قيام دولة البوليساريو علميا وقانونيا، مع الحرص على تمكين الجالية من الاطلاع على الوثائق القانونية والمنظمات الدولية التي لها علاقة بالموضوع، وبناء المرافعات الشعبية المبنية على هذه الحجج.

وشدد بوصوف على أهمية المشروع في تمكين الجالية من تقنيات استخدام شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، ورصد ما ينشر ويذاع، وبناء الردود والمرافعات، دون إغفال عملية إبراز ما حققه المغرب من إنجازات في كل المجالات بالأقاليم الجنوبية، وحجم الاستثمارات منذ استرجاع المغرب أقاليمه الجنوبية من المستعمر الإسباني، مع مراعاة تمكين الجالية من تقنيات وفنون التواصل والتفاوض والترافع.