أوقفت المندوبية العامة لإدارة السجون، عصر أمس موظفين بسجن الأوداية بمراكش، أحدهما برتبة قائد سجن والثاني حارس من الطبقة الأولى، في انتظار عودة رئيس المعقل الذي يتلقى تدريبا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وحسب يومية الصباح الصادرة غدا الجمعة، “فإن أسماء الموظفين المعنيين بالقرار وردت في التحقيقات التي تجريها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خلفية ملف جديد يتعلق بالاتجار في العفو الملكي”.

وتضيف اليومية أن نزيلا فرنسيا بالمؤسسة السجنية نفسها كان قد اتهم الموظفين بالنصب عليه، وتحصيل مبلغ 14 مليون سنتيم منه وإيهامه بإمكانية الاستفادة مت العفو الملكي، كما كان التامك وقع قرارا عمم على جميع السجون، يقضي بتوقيف الموظفين عن العمل، بناء على نتائج لجنة تقصي الحقائق التي حلت بسجن الأوداية بداية الشهر الجاري، وقضت فيه ثلاثة أيام تلاها قرار توقيف الموظفين وإحالتهما على المجلس التأديبي، في انتظار ما ستؤول إليه أبحاث الشرطة القضائية”.

وكتبت يومية المساء بدورها عن الواقعة، حيث قالت إن “جهات نافذة تحاول لملمة الملف بعد أن اتخذ بعدا دوليا وتناولت وسائل إعلام فرنسية فضيحة النصب والاحتيال، التي تعرض لها المعتقل الفرنسي، الذي ما زال يتشبت باتهم مدير السجن السابق بأنه تسلم منه المبلغ المالي المذكور وقطع له وعدا بالاستفادة من العفو وحاول ثنيه عن مراسلة البعثة الديبلوماسية لبلاده بهذا الخصوص”.

وتضيف اليومية ذاتها أن محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون يوجد في قلب بوليميك حقيقي، لا سيما بعد الحركة الانتقالية الأخيرة بالنسبة للسجون والتي أثارت جدلا كبيرا”، فيما كتبت يومية الأحداث المغربية أن “عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية دخلت على الخط للتحقيق في الموضوع، طلبت الاستماع إلى المدير السابق للسجن الذي نقل إلى أسفي والذي كان موضوع اتهام هو الآخر”.

التامك في امتحان

لقد استنفرت هذه الواقعة مصالح إدارة مراقبة التراب الوطنين التي أعدت تقارير في الموضوع، وحركت الفرقة الوطنية التي استمعت إلى زوجة النزيل الفرنسي المتابع في قضية تزوير العملة.

لقد وجد التامك نفسه في موقف لا يحسد عليه، وهو الذي كسب امترام الموظفين والسجناء على حد سواء بعد تحريكه مياها راكدة من خلال حركة انتقالية غير مسبوقة همت مدراء سجون جهويين ورؤساء معاقل ومقتصدين في أفق حركة انتقالية مقبلة ستطال المشرفين الاجتماعيين ورؤساء مكاتب الضبط القضائي، كما أنه تجرأ على إحالة العديد من الملفات على القضاء للقطع مع عهد اللاعقاب الذي جعل بعض المسؤولين بالمديرية العام وبعدها بالمندوبية العامة في منأى عن كل مساءلة قانونية.