محمادي شيهب – ماذا يجري في جماعة صاكة هدر غير مسبوق للمال العام و عشرات الصفقات غير قانونية و عشوائية لا تعود بالنفع على الساكنة و نهب للثروة من طرف متسلطين من ذوي النفوذ و سياسيين من مدبري الشأن المحلي، مشاريع أهدرت خصصت لها الدولة مبالغ طائلة عرفت خروقات وفضائح كبرى، حسابات بالتقارير الأدبية لا صلة لها بالواقع بتاتا، موظفين أشباح، استغلال غير مسبوق لسيارات الجماعة في الأغراض الشخصية كالتسوق من جرسيف و الناظور بل يتم استغلالها ليلا للسهر و شرب الخمر…

إن المتتبع للشأن المحلي الصاكوي، يتأكد يوما بعد آخر أن المجلس القروي لصاكة يمضي قدما في تنفيذ مخططاته، التي يطوف بها عكس اتجاه عقارب ساعة الإصلاح و التنمية المنشودة من طرف ساكنة صاكة، الذين ضاقوا ذرعا بما آلت إليه أحوالهم، كما يطوف عكس خطابات جلالة الملك سواء ذلك الذي دعا فيه المنتخبين بتحمل مسؤولياتهم في تنمية جماعاتهم، أو سواء في خطابه غير المسبوق الذي تساءل فيه عن الثروة و الطريق الذي تأخذه، و يكاد هذا المجلس بتركيبته الحالية يجهز على ما تبقى لدى الساكنة من آمال معانقة مستقبل الحرية و الكرامة، مستقبل يضمن له حقوقها و يسمح لها بتحقيق أحلامها المشروعة، مستقبل تنقشع فيه غيوم الفساد فتنجلي وجوه الفسدة المفسدين بعد زوال أقنعتهم المزيفة.

وانأ استحضر المبالغ الهامة التي توصلت بها جماعة صاكة والممنوحة لها من طرف الدولة – دعنا من المداخيل المحلية إذ أن أكثر من 50% من ميزانية الإقليم استفادت منها صاكة. راودني سؤال جلالة الملك : أين الثروة؟ أين تذهب كل هذه الثروة؟

وبشكل لا يحتاج لتفكير، تبين أن ثروة صاكة تذهب في صفقات عشوائية يتعامل فيها بالنسب المئوية بين الفسدة و المقاولين..، أرقام خيالية توجد على الأوراق فقط.. تذهب في مشاريع خاصة لسياسيين و مدبري الشأن المحلي، كما هو الشأن للمستشار الجماعي الشيخ الذي طغى في صاكة فسادا، و أصبحت جل قرارات المجلس القروي مختزلة في رأيه و رأي النائب السادس، وآخر ما جاد به مجلس جماعة صاكة على صاحبنا هو صفقة ربط منزله بالماء الصالح للشرب بمبالغ خيالية، رغم انه سبق وان تم ربط الدوار بشبكة الماء و استفاد جميع إخوته، إلا أن هذا الأخير رفض ربط منزله من الشبكة التي تم ربط إخوانه بها، صمم على ان تخصه الجماعة بشبكة خاصة به، وبعد تدخل صاحب الأرض المتضرر من عملية الحفر والاتلاف الذي لحق محاصياه الزراعية، علما وانه سبق أن سجل دعوى ضد الشيخ (ع.خ) وضد المجلس بالمحكمة الإدارية بفاس و لا يزال الملف جاري البحث (وبعد تدخله) تعرض للسب و الشتم من طرف هذا المستشار و أبنائه و أحفاده وهددوه بالقتل رميا بالرصاص (بالبندقية).

إن الغريب في الأمر أن جميع هذه الخروقات و الاختلالات تجري أمام أعين السلطات المحلية و الإقليمية، كما أنه وصل صداها إلى رئيس الحكومة، حيث سبق لفعاليات مدنية و سياسية و نقابية و أزيد من 640 شخص من الساكنة، أن راسلوا السيد رئيس الحكومة و وزير داخلتيه يطالبونهما بفتح تحقيق في الخروقات التي تعرفها جماعة صاكة.

ترى إلى متى وصاكة تعاني هذه الديكتاتورية، والقهر والتسلط و المحسوبية و الزبونية، وأكل حق المستطعفين؟