الوضع الصحي بإقليم جرسيف، سبق وان أشرنا كمنبر إعلامي ” جرسيف 24 ” إلى عدد من الاختلالات التي يعرفها هذا القطاع الحيوي والذي أصبحت أطره النزيهة عاجزة عن مواكبة الإقبال المتزايد للساكنة على الاستفادة من حقها في التطبيب، رافق ذلك عدد من الوقفات الاحتجاجية لهؤلاء الأطر بتأطير من نقاباتهم وأسالوا مدادا كثيرا حول ما يعيشونه من مرارة داخل مقرات عملهم  مستصدرين مجموعة من البيانات والبلاغات والنداءات، لم تتمكن الإدارة المعنية من التقاط الإشارة إلى أن بلغ القطاع الصحي بالإقليم أعلا مراحل التدهور حسب لغة البيان الذي توصلت جرسيف 24 بنسخة منه :

 (( عقدت المكاتب الإقليمية للنقابة الوطنية للصحة (ك. د. ش) والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام والنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) بجرسيف اجتماعا طارئا يوم الجمعة 27 فبراير 2015 تم خلاله مناقشة وضع القطاع الصحي بإقليم جرسيف الذي يعيش على إيقاع الاحتقان و التوتر في ظل واقع يتسم باختلال مزمن بين عرض صحي هزيل من جهة    وطلب كبير على الخدمات الصحية من جهة أخرى و يتجلى ذلك بالأساس في الخصاص المهول في الموارد البشرية    وهو ما تؤكده المؤشرات الوطنية ذات الصلة.(على سبيل المثال المعدل الوطني في الوسط الحضري طبيب عام واحد لكل 10612 نسمة  مقابل طبيب عام واحد ل 26625 نسمة بجرسيف) الشيء الذي نتج عنه تردي شروط العمل بمختلف المرافق الصحية و توالي الاعتداءات السافرة على مهنيي القطاع الصحي كان آخرها الاعتداء الشنيع الذي تعرض له الممرض الرئيسي للمركز الصحي الحضري سيدي موحى بن أحمد يوم الخميس 26 فبراير 2015 . و إذ نؤكد على استفحال ظاهرة تعنيف الأطر الصحية بشكل يومي و تبعاتها النفسية و الجسدية  الخطيرة بسبب الاكتظاظ الذي تعيشه المرافق الصحية على قلتها الشيء الذي يحولها إلى فضاءات للفوضى و المشادات الكلامية و مختلف أشكال العنف       وبالتالي إفراغها من دورها الأساسي في العلاج  و التوعية الصحية للمواطنين الذين يصبون جام غضبهم على الأطباء    والممرضين و الواقع هو أن الجميع موظفين ومواطنين ضحايا نظام صحي غير عادل لا يخول للمواطن حقه الدستوري في العلاج ويحرم الموظف من الشروط الدنيا لتوفير الخدمات الصحية الضرورية .فالمشهد اليومي بالمراكز الصحية     والمستشفى الإقليمي يمثل صورة معبرة للوضع الكارثي للقطاع و يترجم فشل التسيير محليا و جهويا و مركزيا (على سبيل المثال فالاستفادة من الخدمة الصحية تفرض على المواطن الحضور ابتداءا من الساعة الخامسة صباحا أمام أبواب المراكز الصحية الحضرية), فأمام عدم القدرة على تلبية حاجيات العدد الهائل من زوار المراكز الصحية والمستشفى , وأمام لا مبالاة الإدارة بنهجها سياسة النعامة ,تظل الشغيلة الصحية تتخبط في بحر من المشاكل اللامتناهية دون بوادر حلها.

 و بعد الوقوف مليا على هذا الواقع الصحي المزري بكل تجلياته و الذي تتحمل فيه المسؤولية كل من الوزارة الوصية  بسياساتها الفاشلة مركزيا والمندوبية الإقليمية بتدبيرها العشوائي محليا  و بعد استنفادنا لكل سبل الحوار مع الإدارة التي لم تفي بالتزاماتها السابقة معنا كممثلين للشغيلة الصحية نعلن للرأي العام ما يلي

* إدانتنا الشديدة للإعتدءات السافرة التي يتعرض لها موظفوا الصحة بالإقليم وتضامننا الكامل و اللامشروط معهم.

* مطالبتنا للجهات المسؤولة بتزويد الإقليم بما يسد حاجيات ساكنته من الموارد البشرية كما و نوعا .

* مطالبتنا بتوفير الأمن بالمراكز الصحية الحضرية و إسناد عملية تنظيم ولوج المواطنين إلى المرافق الصحية لأفراد الأمن العمومي في إطار المقاربة التشاركية.

كما نؤكد على أننا كتنسيق نقابي للصحة لن نقف مكتوفي الأيدي أمام استمرار هذا الوضع المزري وسنتصدى بكل الوسائل النضالية المشروعة و في مقدمتها تنظيم وقفة احتجاجية إندارية يوم الخميس 5 مارس 2015  أمام مقر مندوبية وزارة الصحة بجرسيف من الساعة العاشرة و النصف صباحا إلى الساعة الحادية عشرة والنصف تليها احتجاجات أخرى سيتم الإعلان عن تاريخها و مكانها لاحقا في حالة استمرار تجاهل مطالبنا.

وفي الأخير نهيب بكافة الأطر الصحية بالإقليم لرص صفوفها والاستعداد لكل الأشكال النضالية دفاعا عن مطالب الشغيلة الصحية بكل فئاتها حتى الاستجابة لمطالبنا المشروعة في ضمان ظروف آمنة ومناسبة للعمل.))