من أين سأبدأ ؟؟؟ ماذا سأقول؟؟؟ بل و ماذا سأكتب؟؟؟ قلمي عاجز عن الكتابة ويدي جامدتان وعقلي متوقف وضميري حزين مريض لحال رياضة وطنية تأبى إلا أن تعيش في الحضيض ، إنها كرة اليد الوطنية ، بين الأمس و اليوم، نفس القصة ، نفس الحكاية، نفس الأغنية و نفس الإيقاع، الحزن يتكرر كل سنة و مستقبل غامض مبهم…ودائما نفس المقولة ، لدينا مشروع عمل و مخطط على المدى القصير و البعيد….

للأسف الشديد أصبحت منتخباتنا الوطنية بكل فئاتها و بطولتنا لكرة اليد أضحوكة بين جيراننا، كيف لا وفي كل مرة منتخباتنا لا تجد المال و الدعم الكافي للاستعداد للمشاركات الخارجية، الحمد لله والشكر لله على تنشيط البطولات القارية و تسجيل المشاركة فقط ( الله يرحم من زار اخفف)، (زيارت الضيف ثلاثة أيام)، أما بطولتنا لا تُجرى إلا في أشهر قليلة لا تتعدى 5 أشهر، وفي زمن يعرف انتشارا كبيرا لوسائل الإعلام الالكترونية، أما جامعتنا المسكينة لا تتوفر حتى على موقع للتواصل و متابعة التطورات و أحداث اللعبة عبر الشبكة العنكبوتية.

ويبقى السؤال لما تقدمت الجزائر و تونس و مصر بل حتى دول افريقية كانت بالأمس القريب غير موجودة و أصبح لها وزن كنيجيريا و انغولا…وتأخر المغرب ؟؟

رياضة لم تنفع معها حتى المناظرات الوطنية و الرسائل الملكية الهادفة إلى تطويرها و جعلها رائدة و في مقدمة الدول على الصعيدين الإفريقي و الدولي، علما أننا نملك قاعات رياضية من المستوى العالي بعد أن عرف المغرب في السنين الأخيرة تطورا كبيرا على مستوى النية التحتية الرياضية، بالإضافة إلى هذا – و لله الحمد – نملك استقرارا سياسيا و اقتصاديا أفضل من باقي هذه الدول.

الجواب ببساطة لا نملك جهازا جامعيا قادرا على تحمل المسؤولية و رسم خارطة طريق واضحة المعالم لكرة اليد و تغليب المصلحة العليا للوطن على النزعات الذاتية، بل لا نملك كذلك الإرادة الحقيقية في التغيير و البناء.

إن على من يدبرون شؤون كرة اليد الوطنية إما إيجاد الحلول الممكنة لتطوير اللعبة أو تسليم مفاتيح التسيير لمن لهم الرغبة و الكفاءة في التدبير المحكم لهذه اللعبة، أما البقاء على هذا الحال فهو عبث و ضحك على ذقون المغاربة ، فكفى من البكاء و التباكي كفى من الاعتذارات الواهية و الأجوبة المضحكة ،كفى من تأجيل البطولة ،كفى….

إن كانت دول مجاورة لنا قد نجحت في بلوغ المراتب المتقدمة و تشارك الآن في كأس العالم بقطر، فلنا كل الإمكانيات المادية و البشرية لنكون أفضل منهم ،ولكن …