في الآونة الأخيرة شنت مجموعة من المنابر الإعلامية و إلى جانبها بعض الأطر الوطنية هجوما قويا على منير الحدادي لاعب فريق برشلونة الاسباني بعد رفضه حمل القميص الوطني و تفضيل المنتخب الإسباني، وبدا النقاش على كريم بلعربي و زياش واللائحة طويل، وان كان الأمر قد أغضبنا جميعا إلا أنه في الحقيقة وجب أن نحاسب أنفسنا و أن نراجع أوراقنا قبل محاسبة الآخرين.

 بالعودة إلى التاريخ القريب سنجد أنه مع كل إخفاق كروي إلا ويتم إعلان حرب شرسة على محترفينا بالمهجر محملينهم كل المسؤولية وواصفين إياهم بأبشع الصفات،هناك من قال أن لاوطنية لهم، وأنهم لا يحفظون النشيد الوطني، وأنهم يأتون من أجل النزهة و السياحة، لتتحول بذلك بعض المنابر الإعلامية إلى منابر للتخوين و التحريض ضدهم و الحكم على بعض اللاعبين أيضا بالإعدام، كالإعلان مثلا أن زمن الشماخ قد انتهى وهو لم يبلغ الثلاثين سنة بعد رغم المعطاءات الكبيرة و التضحيات و تفضيله اللعب للمغرب بدل المنتخب الفرنسي رغم الضغوطات التي مورست عليه، ناهيك عم قيل و كتب في حق مصطفى حجي و أصدقائه بعد الخروج من الدور الأول لكأس إفريقيا 2000 بنيجيريا.

أما الذين يصفون أنفسهم بالمحللين الرياضيين بالقنوات المغربية سرعان ما حملوا مسؤولية الإخفاق للمحترفين، ومطبلين في نفس الوقت للاعب المحلي رغم الإخفاقات الكبيرة سواء على مستوى الأندية أو المنتخب المحلي الذي فشل لحد الساعة في كل التظاهرات الرياضية، ولم يقدم شيئا يذكر منذ تأسيسه، وحقيقة الأمر أن مثل هذا النقاش البيزنطي لا يخدم الكرة الوطنية خاصة و الرياضة المغربية بشكل عام.

الغريب في الأمر كذلك، أن الهجوم انتقل ضد لاعبي منتخب الفتيان لأقل من 17سنة قبيل كأس إفريقيا للفتيان التي نظمت بالمغرب حين تم نعتهم بالمستوردين ومنتقدين بيم فيربيك على اختياراته، ليتم بعد ذلك التطبيل لهم بعد نجاحهم في بلوغهم المونديال بالإمارات و مشاركتهم الإيجابية.

 اضرب لكم بعض الأمثلة عن منتخبات العالم – مثال1: الدوري البرازيلي من بين أقوى الدوريات في العالم ومع دلك اغلب العناصر محترفة  بأوربا إلا أن النتائج سيئة، السؤال: هل كاكا و روبينيو و مارسيلو و نيمار وسلفا وغيرهم ليسو وطنيين أم أن المدربون فشلوا …؟ وأذكركم انه سنة 2000 خلال إقصائيات كأس العالم 2002 اعتمد المدرب البرازيلي لوكسم بوركو على لاعبين محليين يمارسون بالدور البرازيلي معللا ذلك بكونه أحسن دوري في العالم، فكان الإخفاق و تم التعاقد بعده مع سكولاري لينقد البرازيل معتمدا على لاعبين محترفين بأوربا و ليؤهلهم إلى مونديال2002 و يحرز اللقب العالمي، مثال 2: ميسي و اغويرو و اغلب اللاعبين من أوربا هل نصفهم بالأجانب لإخفاقاتهم وأنهم يأتون فقط من اجل النزهة أم أن المدربين فشلوا…؟ مثال 3: هولندا كذلك تراجعت نتائجها هل روبن و فان بيرسي … ليسو وطنيين مع إخفاق 2012 .

وبالعودة للمغرب، العالم يشهد أننا نتوفر على جيل ذهبي من الاولمبيين المحترفين بالخارج بدون تحقيق نتائج، خروج من الدور الأول، هل برادة و لبيض و قادوري و فتوحي و فضال و بيضاوي … ليسو كذلك وطنيين أم أن سوء توظيفهم من المدرب هو السبب… أم أن ضعف التسيير أم أشياء أخرى… كانت السبب؟.

 ورغم كل هذه المشاكل تذكروا أيام الزاكي و إبداعات المحترفين، تذكروا هنري ميشيل 98… إدن إن الشماخ، خرجة، بوصوفة، كارسيلا، تاعرابت، بنعطية وباقي المحترقين … مواهبنا من البطولة يحتاجون إلى قائد محنك يعرف كيف يوظفهم ونترك له الوقت الكافي للعمل.

من دون شك سيقول البعض عنا انه أصبح الكل يفهم و يحلل أنا لا أدعي أنى افهم إنما اعبر عن رأي بسيط من خلال هدا الموقع، كفى من النقد العشوائي و لنفتح صفحة جديدة من النقد الموضوعي البناء حتى لا نعطي الفرصة للمنتخبات الأجنبية أخذ مواهبنا الرياضية، ولنكن أكثر قربا منهم وحتى لا نتباكى على فقدانهم من جديد. . أخيرا المنتخب يُشكل من أحسن العناصر وليس برلمانا نعتمد فيه على الكوطة.