في إطار الأنشطة الثقافية المبرمجة هذا الموسم، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وبتنسيق مع النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرسيف، نظم المجلس العلمي المحلي مساء يوم الأربعاء 18 مارس 2015م ندوة ثقافية في موضوع: “نماذج نساء مؤثرات في الحضارة الإنسانية”، بفضاء ثانوية ابن رشد الإعدادية بمدينة جرسيف.

حضر هذا العمل رئيس المؤسسة وأعضاء عن المجلس العلمي، وبعض أطرها الإدارية والتربوية،  واستهلت فقراته بترتيل التلميذة نسيبة حدادة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة باسم المجلس العلمي المحلي ألقاها ذ. عبد الله بهير – عضو المجلس- شكر في مستهلها كل من تعاون فيها مع المجلس لأجل تنظيم هذا العمل المبارك وخص بالذكر النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرسيف، وإدارة ثانوية ابن رشد الإعدادية، وأكد أن هذه الندوة تنظم تفعيلا لتوجيهات الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى بضرورة العناية بالمتعلمين، وحثهم على بذل مزيد من الاجتهاد والعطاء في مسارهم الدراسي.

ثم تلا رئيس المؤسسة كلمة بالمناسبة شكر فيها المجلس العلمي على هذه الندوة وثمن جهوده في كافة المجالات العلمية والاجتماعية والدينية، ودعا التلاميذ إلى اغتنام مثل هذه الفرص للاستزادة من العلم والمعرفة.

ثم ألقى د. محمد عفرة (حارس عام بإعدادية ابن رشد) المداخلة الأولى بعنوان: “نساء مؤثرات في الحضارة البشرية” حيث تحدث عن إنجازات مجموعة من النساء في مجالات مختلفة مثل: نائلة بنت الأحوص زوجة عثمان بن عفان، زينب النفزاوية المرابطية، جان دراك الفرنسية، روزا باركس الأمريكية … كما نوه بإنجازات نساء العالم عموما والمرأة المغربية خصوصا  في سبيل طلب العلم والرقي ببلدنا وأمتنا العزيزة. ثم دعا التلاميذ خصوصا والحاضرين عموما للبحث والتقصي في نماذج نسائية أخرى تنتمي لفترات تاريخية عديدة وجهات وحضارات كثيرة، والاقتداء بهن في الأعمال النافعة والطيبة.

عقب ذلك عرض ذ. عبد العزيز الحفياني شريطا مقتضبا عن “نورية” المرأة المغربية التي قاومت الإعاقة البصرية وحققت نجاحا باهرا في حياتها الزوجية والمهنية الرياضية والعلمية.

أما المداخلة الثانية فقد سافر فيها الأستاذ نفسه عبر التاريخ لاكتشاف تطور وضعية المرآة في عدة جهات وأزمنة متتالية، ثم تحدث عن نموذجين لامرأتين بصمتا في حضارة الإسلام وتاريخ المسلمين بصمة رائعة ورائدة، وهما زوجا رسول الله صلى الله عليه وسلم: خديجة بنت خويلد وعائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وأسدى في الأخير نصائح هامة لعموم التلميذات والتلاميذ لأجل تحسين أخلاقهم واحترام بعضهم البعض، والاعتراف بحقوق الآخرين دون تمييز أو حيف خاصة حقوق الإناث.

واختتم  هذه الندوة ذ.عبد الله بهير – مسير النشاط – بسرد قصة المرأة التي كانت تتحدث بالقرآن مدة 40 سنة. ثم ساهم الأساتذة والتلاميذ الحاضرون بنقاش بناء وهادف وشكروا من خلال كل المتدخلين على هذا العمل المفيد للجميع في حياتهم الدينية والدنيوية.

وفي الأخير رفع الجميع أيديهم بالدعاء الصالح لأمير المومنين نصره الله وولي عهده وصنوه وسائر أفراد أسرته وشعبه وكل المسلمين، راجين من العلي القدير أن يرزق المتعلمين والمعلمين النجاح والتوفيق والسداد في حياتهم ودراستهم.

01

104 DSC_0647 DSC_0648