عبَّر العديد من ساكنة جرسيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي “فيس بوك ” ، او من خلال اتصالهم ب “جرسيف 24 ” ، عن حالة من التذمر والاستياء نتيجة الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب منذ حلول فصل الصيف، والتي تصل إلى ساعات أو يوم كامل في بعض الأحيان ومن دون سابق إنذار، فيترتب عن ذلك معاناة حقيقية للساكنة و خاصة أفراد الجالية المقيمين بالخارج العائدين لقضاء عطلتهم الصيفية.

واشتكى المتضررون من اللامبالاة واستهتار القائمين على قطاع الماء الصالح للشرب التابع للمكتب الوطني للماء والكهرباء بجرسيف ، وعدم اكتراثهم لحاجاتهم المتزايدة من هذه المادة الحيوية في فصل الصيف، مؤكدين أن الأمر أصبح لا يطاق، ومشيرين ايضا إلى أن المسؤولين بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، يحاولون دائما التهرب من تحمل المسؤولية، وأنهم يقدمون تبريرات غير مقنعة لهذا المشكل من قبيل أن المياه التي تضخ في الخزان غير كافية و قلة ابار مما ينتج عنه عجز في تلبية احتياجات الساكنة.

وعاب ذات المتضررين على الإدارة عدم اعتمادها على وسائل التواصل المتاحة مع المواطنين و سائل الاعلام المحلية، حتى يأخذوا الاحتياطات الواجبة واللازمة بدل مباغتتهم بانقطاعات غير مبررة بحسبهم، وتطالب ساكنة اقليم جرسيف من الجهات المسؤولة العمل و بشكل جدي و جدري لحل هذا المشكل.

حاول طاقم جرسيف 24 التواصل مع مدير المكتب الوطني للماء بجرسيف لكن لم تكن هناك نتيجة، حيت زار الطاقم مرارا و تكرارا مقر الإدارة للبحت عن الاسباب و تنوير الرأي العام لكن لم يتم التجاوب مع تساؤلاتنا و تساؤلات المواطنين التي حملناها على عاتقنا لتصل للمسؤولين على الاقليم بشكل صريح و نزيه.

و كعادتنا حاولنا جاهدين ان نصل لجزء من المعلومة من مصادر مقربة لهذا القطاع، التي اوضحت أن سبب هذه الإنقطاعات عائد إلى قلة آبار المياه التابعة للإدارة، وان الادارة بدأت في إحداث آبار جديدة من أجل تغطية التوسع العمراني السريع الذي تشهده المدينة، و ان الابار الحالية لا تلبي حاجيات الساكنة خلال فصل الصيف الذي يتطلب استهلاكا واستغلالا زائدا عن العادة للماء، حيث يقلُّ بشكل كبير في أوقات ذروة الاستعمال (فترة النهار) في الطوابق الأولى بينما تصل لدرجة الانقطاع الكلي بالطوابق العليا والأحياء التي تعتبر مرتفعة بالنسبة لمستوى خزان المياه (الشاطو).

في الاخير و ليس أخيرا، أصبح الأمر يتطلب تدخلا مركزيا عاجلا من جانب المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، واتخاذ إجراءات عاجلة لرفع معاناة ساكنة جرسيف وضمان تزويدهم المتواصل بالماء الشروب في فصل الصيف.