لا زالت محطات الوقود بمدينة جرسيف تعرف ازدحاما شديدا وفوضى عارمة، بسبب الكم الهائل من السيارات والشاحنات والدراجات التي تتهافت للتزود بالوقود بشكل غير معهود، ويرجع ذلك إلى ندرة البنزين الجزائري المهرب من جديد فضلا عن ارتفاع ثمنه الذي بلغ مستويات قياسية، وهو ما سبَّب ازمة كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية.

كما سبق وأن تطرقنا في جرسيف 24 سابقا، فإن عدم قدرة محطات الوقود بجرسيف على توفير الكميات المطلوبة في ظل هذا الإقبال المفاجئ يرجع إلى محدودية طاقتها الاستيعابية، وإلى عدد من الاكراهات في توفير كميات إضافية لسد هذا الخصاص من طرف الشركات المزودة للمحطات.

وتسببت طوابير السيارات أمام محطات الوقود المحسوبة على رؤوس الأصابع في فوضى بين سائقي السيارات نظرا لثقافة الأنانية المتجذرة، وثقافة الزبونية التي تطفو على السطح عند الأزمات، وأحيانا أخرى تتسبب في عرقلة حركة السير.

ووفق مصدر من العاملين في مجال تهريب البنزين الجزائري، فإن السلطات الجزائرية فرضت في الفترة الأخيرة إجراءات أمنية مشددة على طول شريطها الحدودي، وهو ما شكل خناقا على العاملين في هذا المجال. وهو ما يخلق أزمة وقود حيث لا تستطيع محطات الوقود بمدن الشرق على توفير ما يكفي لتلبية الطلب المتزايد.