اشترى شيخ الجبل لولده الصغير ( غيطة )، فبرع الولد في العزف وصار أبناء قرية تادرت يسهرون كل ليلة في صومعة شيخ الجبل للاستماع إلى عزف الولد، مختار القرية خشي على مكانته، فاشترى لولده (الطبل) ذات صوت يصمّ الأذان، برع الولد في قرع الطبل، فانقسم الناس إلى قسمين، ( من الكودرون لتحت او من لكودرون فوق) بعضهم ظل يستمع ( لغيطة ) ابن شيخ الجبل والآخرون كانوا يسهرون في بيت المختار للاستماع إلى قرع ( الطبل) .

الامر فيه نخوة قبلية لا اكتر، لا دور للفن هنا بل نصر وتنصير كبير القوم في تادرت، لم يعجبه الوضع فاشترى (اكوورديون) لولده، برع الولد في العزف عليه، فحصل على حصة من أهل القرية يسهرون عنده كل ليلة، ابو الشنفري اشترى ( بيانو)! ولد التالفة اشترى ( دفّ ) محكور بن مقهور اشترى ( عود) بنت النشاط اشترت لابنتها ( رباب) وبقية الساقية الكبيرة، فاختار احد اعيانها ان يعلم ابنه السحر فبرع فيه واجتهد وتفوق..

كل واحد منهم حصل على حصة من سكان القرية يسهرون عنده كل ليلة! الا دواوير تادارت لبعير المسيرة حرشة لكار بقوا يتمسخرون… عن البدع (ولكن دوام كيتقب الرخام) فانطلت عليهم اللعبة وظل الأمر يتزايد كل يوم حتى التقطيع الاخير للانتخابات، اشترى كل واحد من أبناء القرية آلة موسيقية لأحد أولاده! او لعبة تغري بالمتابعة وتحويل انظار الناس عن الحكامة والشأن المحلي وما يقع داخل تراب الجماعة هكذا لم يعد أحداً يسهر عند أحد! وكل واحد في تادرت اصبح يدعي الفن وانه فنان ماهر لا يشق له غبار ولن تجد في الورى له اثار(كل واحد فولو طياب ) وصارت البلد مجرد مجموعة من المزمِرّين و المُّطبلين .(حفضك الله ياتادارت).

تنبيه…..كل ماورد في المقال هو من محض خيال الكاتب ومضاعفات تقدمه في السن، نحن غير مسوولين عمن تنطبق عليه هاته الاوصاف او المهن وكلنا نتبرأ من مضاعفات هده المهن ونشجب اصحابها لأنه نشاز لا محل له من الفن او فن العيش او السياسة بل هو بهتان وافتراء على المهنة……(