رغم القرار المشترك لوزير الداخلية و وزير الاقتصاد و المالية و وزير الفلاحة و الصيد البحري رقم 1664.10 الصادر في 19 من جمادى الآخرة 1431 (3 يونيو 2010) بتحديد شروط  شراء القمح اللين المعد لصنع الدقيق المدعوم و كذا شروط صنع الدقيق المذكور و توضيبه و عرضه للبيع بالأثمان المحددة في المادة 11 من القرار المذكور على النحو التالي :

–   ثمن البضاعة المسلمة معبأة من المطحنة : 182 درهما لكل قنطار

– الثمن لدى الباعة بالجملة : 188 درهما لكل قنطار

– ثمن البيع للعموم :   200 درهم لكل قنطار.

ورغم المجهودات التي تقوم بها الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة و الحكامة، وبالرغم من الإجراءات و التدابير التي اتخذتها الوزارة الوصية من اجل ضمان التوزيع الجيد والحد من تلاعبات بعض التجار، إذ تم الرفع من الحد الأقصى للغرامات من 100 ألف إلى 300 ألف درهم في حالة الغش في الوزن والجودة والزيادة غير المشروعة في الأسعار، كما أنيطت مهمة تغريم المخالفين للولاة والعمال ضمانا لتسريع تطبيق المخالفات، إضافة  إلى فرض إشهار أثمنة البيع للمستهلك على أكياس الدقيق المدعم.

بالرغم من كل هذه التدابير، يبدو أن الجماعة القروية رأس لقصر بإقليم جرسيف تعيش في منأى من كل ما سبق ذكره، إذ يبلغ ثمن الكيس الواحد من الدقيق من وزن 50 كلغ ما بين 120 و 140 درهم، وفي كثير من الأحيان ما يتجاوز ذلك إلى 160 درهم  أمام مرأى و مسمع ممثل السلطة المحلية، دون تحريك ساكن و الضحية كما جرت العادة هو ذلك المواطن المسكين الذي أثقلت أعباء الدنيا كاهله من جهة، ومن جهة أخرى حالت الأمية و انعدام الوعي بينه وبين السبيل للبحث عن حقوقه المشروعة والتي يعتبر الدستور الضامن لها، إذ وفي سؤال موجه لأحد المواطنين عن سبب أداء هذه الأثمنة بالرغم من وجود ثمن البيع المحدد على وجه الكيس، كان الجوال “” أنا ما قاريش اولي كالونا خلصوه كنخلصوه “”

من خلال هذه الجمل والكلمات تهمس ساكنة هذه الجماعة القروية في أذن السلطات الإقليمية المسؤولة مطالبة إياها بالتدخل الفوري و العاجل من اجل إيقاف بارونات الدقيق المدعم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.