أفاد حجاج مغاربة أن أجواء من الحزن والدهشة عمت الكثيرين منهم، بعد سماع خبر “انتحار” حاج مغربي مُسن قيل إنه ينتسب إلى ضواحي مدينة “وادي زم”، في الحمام الذي يوجد بغرفته بمكة المكرمة، دون أن تُعرف الأسباب الثاوية وراء هذا الفعل “الغريب”.

وفيما لم يستطع الحجاج، الذين تحدثت إليهم هسبريس عبر الهاتف، الجزم بوقوع الحادثة المؤسفة للحاج المغربي المسن، ولا الخوض في تفاصيل ما جرى بالضبط، التزمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الصمت إزاء هذا الحادث التي تناقلته صحف ومواقع عربية ومغربية.

واتصلت هسبريس مرات عديدة بقسم الحج بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، غير أن خالد بوطيب، رئيس القسم، يبدو أنه لا زال في الديار السعودية، بينما كان هاتف أحمد قسطاس، مدير الشؤون الإسلامية بالوزارة “خارج التغطية”، أما هواتف مقر الوزارة بالرباط فكانت ترن بلا مجيب.

وتداولت عدد من وسائل الإعلام خبر انتحار حاج مغربي، في عقده الثامن، داخل مرحاض غرفته بأحد فنادق مكة المكرمة، بعد أن أنهى مناسك حجه هذا العام، ما دفع الحجاج المتواجدين رفقته إلى الاتصال بالوفد الرسمي المرافق لهم، وبالسلطات السعودية التي فتحت تحقيقا في الموضوع.

وأوردت ذات المصادر الإعلامية أن الحاج المغربي أقدم على الانتحار بشنق نفسه داخل حمام غرفة الفندق، دون أن يتبين السبب الحقيقي وراء فعلته هذه، باعتبار أن التحريات التي باشرتها السلطات الأمنية السعودية لم تنته بعد، خاصة أن الانتحار حصل ليلة الجمعة الفائت.

وأفادت المصادر التي تناولت الخبر بكثافة أن الحاج المغربي “المنتحر” تم حمل جثته إلى مستودع الأموات بمدينة مكة، وأنه تم إجراء تشريح طبي عليها، قبل أن يتم تحديد موعد نقلها جوا إلى المنطقة التي قدم منها من المغرب.

وتضاربت التخمينات بخصوص الدوافع التي جعلت حاجا في سن كبيرة أتم مناسك حجه يقدم على شنق نفسه، فمن قائل غنه كان يعاني من اضطرابات نفسية ازدادت حدتها بعيد أدائه شعيرة الحج، ومن قائل إن مشاكل عائلية جعلته يختار الموت بمكة على العودة على بلدته.

وجدير بالذكر أن المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية، سبق أن أوردت أن 3 حجاج مغاربة لقوا حتفهم أثناء أدائهم مناسك الحج في مكة بسبب إما تقدم السن أو أمراض مزمنة كانوا يعانون منها قبل الوصل إلى مكة، لكنها لم تتحدث عن أية حالة انتحار للحاج المغربي المسن.