بعد عودة فرق الخيالة التي جابت شوارع المدينة على هامش مهرجان الزيتون بجرسيف، وبعد أن أعطت اللجنة التنظيمية تعليماتها لرؤساء ” السربات ” بعدم استعمال الملعب المخصص للعروض، نظرا لعملية استصلاح أرضية الحلبة التي كان يباشرها عمال الجماعة الحضرية لتحضيرها لعروض اليوم الموالي والثاني من المهرجان، أبت إحدى الفرق إلا أن تقوم بغارة أخيرة قبل الخلود إلى الراحة، مما تسبب في حادث كاد يودي بحياة الفارس بعدما وضع حدا لنشاط الفرس.

الحادث جاء بعد أن اصطدام الفارس بشاحنة تابعة للجماعة الحضرية لجرسيف، وضعت حدا لنشاط الفرس فيما نجا راكبه بأعجوبة، الاصطدام القوي الذي ألحق خسائر على مستوى الواقية الأمامية للشاحنة، دفع بعدد من الفرسان بالاعتداء على سائق الشاحنة وكأنه تعمد ما وقع، لولا تدخل أعضاء اللجنة التنظيمية لما تطورت الأمور إلى الأسوء.

على إثر ذلك تم نقل الفارس إلى مستشفى جرسيف، ليفاجئ الجميع بالطبيب المداوم وهو يقابل الوافدين على المرفق العمومي بلباس داخلي ” سوفيطما “، مما أعتبره عدد من الحاضرين إهانة من طرف إطار تابع للدولة، ومما زاد الطين بلة كان رفض المسؤول عن تشغيل جهاز ” الراديو ” إجراء فحوصات بالأشعة للفارس وعدد من المواطنين كانوا ينتظرون بدعوى أن الجهاز عاطل، إلا أنه وبعد عدة مكالمات هاتفية وبعد تدخل أطراف أخرى على الخط، تم تشغيل الجهاز من طرف متخصص آخر، وأجريت للفارس عدة فحوصات طبية طمأنت من خلالها رفاقه على حالته الصحية.

445 446