عبد الله عزوزي| باقتراب نهاية التكوين الذي استهدف “رجال العد و الإحصاء” معلنة تفرق هؤلاء في أحياء  المدن و شعاب البوادي بانقضاء آخر ورقة من أوراق يومية شهر أغسطس  الساخن معلنين بدأ العد، تفجرت صراعات مادية، يقودها تماسيح و عفاريت من هنا و هناك، جوبهت بالإدانة والرفض التام من طرف المتكونين المخلصين الذين لم يستصيغوا مظاهر المحسوبية و الزبونية والمكالمات الهاتفية  والرسائل البريدية التي تحمل بين ثناياها روائحا للفساد، استطاعت أن تزكم الأنوف القصيرة كما الطويلة على حد سواء.

يذكر في هذا الصدد أنه  غالبا ما يحضى المقربون و الزملاء و المحضوضون و من “أوصى عليهم غيرهم خيرا” بمهمة مراقب على اعتبار أن تعويضاتها أكثر دسامة و قد “يتم غلق أكثر من باب” من مستحقاتها، وأن الموكولة إليه يكتفي بالإشراف على مجموعة من الباحثين الميدانيين و تركيب ماجمعوه من معطيات..و ليس مطالبا بالكثير من ” الدمير وتقطاع الصباط” وطرق الأبواب مثلما هو الشأن بالنسبة “للباحث” ، الذي يبدو الحلقة الأضعف في حلقة الصراع من أجل المال و التعويضات، رغم أنه هو الكائن الأكثر فعالية داخل منظومة الإحصاء، إن لم نقل هو الإحصاء بعينه وأهدافه.

في اتصال هاتفي  بجريدتنا الإلكترونية  من متكونة مواضبة بثانوية صلاح الدين الأيوبي، بمقاطعة أكدال بفاس ، أعربت فيه عن تدمرها بمعية باقي المتكونين و المتكونات من الخروقات التي طالت التكليفات بمهمتي الباحث و المراقب و علاقتها بمعايير  الأهلية و الإستحقاق و  الإنضباط لأجندة التكوين. إذ استطاع ، حسب المتصلة دائما التي أسندت الكلام لأحد المسؤولين ، كل من له “حبيبو ” من الظفر بمهمة مراقب، الأمر الذي شعل المؤسسة المستضيفة للتكوين بمشاهد للإحتجاج على  والإستنكار لسلوكات تمساحية وعفاريتية استطاعت  أن تجد لنفسها موطأ قدم في استحقاق وطني يروم أن يعدنا كم نحن و ماذا نحتاج و إلى أين نسير، والتفصيل في مفهوم  القلة والكثرة، وهل فعلا أننا غثاء كثاء السيل، و أن هناك من تداعى على قصعتنا من كل صوب و حدب..؟