مكنت تدخلات المفتشية العام للإدارة الترابية من إنجاز 77 مهمة تفتيش، تمخض عنها ما يقارب 61 إجراءا تأديبيا، وفق ما نشرته يومية “الصباح” في عددها ليوم غد الأربعاء، في وقت أكد فيه وزير الداخلية على نيته تعزيز المراقبة والتفتيش الذي تقوم به المفتشية مستقبلا.

وأوردت يومية “الصباح”، في مقال تحت عنوان: “الداخلية تتخذ 61 إجراءا تاديبيا”، أن محمد حصاد، وزير الداخلية، كشف حقائق صادمة ظلت طي الكتمان بين جدران أم الوزارات.

وقدم حصاد، مساء أمس الاثنين، أمام أعضاء لجنة الداخلية بمجلس النواب، بمناسبة تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارته، حسب الجريدة، معطيات عن حصيلة المراقبة والتخليق في تحسين آليات التدبير والحكامة، مؤكدا أن تدخلات المفتشية العامة للإدارة الترابية سجلت خلال السنة الجارية ما مجموعه 77 مهمة تفتيش وتحري تتعلق بمراقبة التسيير المالي والإداري للجماعات الترابية، ومراقبة التعمير وتسليم السلط والتحقيق في الشكايات المرفوعة ضد المنتخبين، وكذا البحث في التصرفات المنسوبة لبعض رجال السلطة وأعوانهم وبعض الموظفين.

وأفضت هذه المهام، وفق ما جاء على لسان حصاد، إلى اتخاذ 61 إجراءا لمعالجة الاختلالات والنقائص المسجلة، وتتمثل حسب خطورة المخالفات المرتكبة، في إجراءات تقويمية وعقوبات تأديبية، أو الإحالة على الأجهزة القضائية.

وأفادت الجريدة بأن حصاد تحدث في موضوع مهام الافتحاص بلغة الأرقام أمام النواب، وقال إنها بلغت خلال هذه السنة ما مجموعه 149 مهمة، منها 85 تخص تدقيق الحساب الخصوصي للمباردة الوطنية للتنمية البشرية، و43 مهمة تهم مواكبة ودعم لبعض الجماعات الترابية، و14 مهمة مواكبة تتعلق بتدبير الممتلكات الجماعية.

وتعتزم وزارة الداخلية، خلال السنة المقبلة، وفق “الصباح”، إنجاز 80 مهمة تفتيش، و255 مهمة افتحاص.
وباعتبار أهمية التدقيق الداخلي في مساعدة المسؤولين الجماعيين على تجاوز الاختلالات الماثرة على سلامة ونجاعة التدبير، فقد ساهمت المفتشية العامة، في إطار مشروع إحداث مصلحة الافتحاص الداخلي على مستوى الإدارة الترابية، حسب ما نشرته “الصباح”، في تكوين 43 مفتحصا داخليا جماعيا ينتمون إلى 16 جماعة، وذلك إلى جانب مديرية تكوين الأطر الإدارية والتقنية بتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وأظهرت مهام مراقبة التدبير المالي والإداري بالجماعات الترابية، على مستوى تدبير المصاريف، وفق وثيقة رسمية توصل بها أعضاء لجنة الداخلية، وحصلت “الصباح” على نسخة منها، مجموعة من التجاوزات والاختلالات في تنفيذ النفقات العمومية.

وحسب الجريدة، تتلخص التجاوزات، التي لم يستبعد مصدر في وزارة الداخلية أن تكون في القريب محط مسائلة قضائية، في عدم احترام الضوابط القانونية المتعلقة بتنفيذ الصفقات العمومية وخرق المساطر المعمول بها، وعدم اعتماد المحاسبة المادية بالنسبة إلى مقتنيات الجماعة، وإنجاز الجماعات لمشاريع دون الاعتماد على دراسات تقنية مسبقة تحدد كميات وشروط تنفيذ الأشغال وضمانات الجودة.

خروقات خطيرة في قطاع التعمير
كشفت الأبحاث التي قامت بها المفتشية العامة للإدارة الترابية في قطاع التعمير، وفق ما جاء في “الصباح”، عن مجموعة من الخروقات الخطيرة، التي قررت الوزارة عدم التسامح مع مقترفيها من رؤساء الجماعات وبعض موظفي الوزارة الوصية، أبرزها التشجيع على التقسيم غير القانوني للعقارات، وذلك بتسهيل الإجراءات المتعلقة بعمليات البيع أو القسمة عن طريق تسليم شهادات إدارية، وتسليم رئيس المجلس الجماعي شهادات إدارية تدخل في اختصاص السلطة من أجل التقسيم والتحفيظ والإذن ببيع عقارات، والتشجيع على التجزئ والتقسيم غير القانوني للأراضي، عن طريق المصادقة على عقود بيع وتنازلات عرفية للعقارات.