قتل 21 شخصا بينهم 17 سائحا، ورجل أمن واحد، ومدني، ومسلحين اثنين، في متحف باردو المحاذي لمجلس النواب التونسي في العاصمة، إثر هجوم شنه مسلحون، بحسب ما قاله رئيس الحكومة الحبيب الصيد في مؤتمر صحفي.

وأضاف الصيد للصحفيين “إرهابيان يلبسان زيا عسكريا تسللا الى مبنى مجلس النواب ومنه إلى المتحف حيث هاجما سياحا نزلوا من حافلة”، مشيرا إلى أن 21 شخصا قتلوا من بينهم 17 سائحا اجنبيا إضافة إلى مدني تونسي ورجل شرطة قتلا أيضا في ذات الهجوم.

وكان الناطق الرسمي قد أعلن في وقت سابق أن الهجوم الذي قام بتنفيذه الإرهابيان المذكوران ، أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص (سبعة سياح أجانب وتونسي واحد)، بينما ذكر الناظر العام بمستشفى “الرابطة “بالعاصمة الهاشمى المكني ، في تصريح صحفي، أن المستشفى استقبل بعد ظهر اليوم الأربعاء 12 جريحا من المصابين في الهجوم الارهابي من بينهم 10 سياح أجانب.

وأضاف أنه تم إخضاع 9 سياح من جنسيات ألمانية وفرنسية ويابانية الى عمليات جراحية في اختصاصات العظام والجراحة العامة والقلب والشرايين، وذلك بقاعة العمليات التابعة للقسم الاستعجالي ، في حين تم تقديم الاسعافات اللازمة لسائح ياباني حالته مستقرة، ومصاب تونسي ورجل أمن أصيب في وجهه بشظايا قذيفة. وأوضح المسؤول المذكور أن مستشفى “الرابطة” لم يستقبل الى حد الآن جثث القتلى الذى سقطوا فى عملية متحف باردو الارهابية.

وفي غضون ذلك قال سائق حافلة سياحية، إن أحد المسلحين الذين هاجموا متحف باردو بالعاصمة التونسية، اليوم، “كان يرتدي زيا مدنيا ولم يكن ملتحيا وكان يحمل سلاح كلاشنكوف”.

وفي معرض روايته لوسائل إعلام محلية، أوضح أن “المسلح المتواجد في مأوى السيارات بالمتحف، أطلق من سلاحه أكثر من 100 طلقة على كل من يقف أمامه”، مضيفا بنبرة تشاؤم ” انتهت السياحة في تونس”.

وكانت عناصر مسلحة تمكنت ظهر اليوم، من دخول مبنى متحف باردو، ومحاصرة عدد من السياح داخله، قبل أن تقوم قوات الأمن بمحاصرتهم، وفي وقت لاحق، استطاعت قوات الأمن اقتحام المبنى وتحرير السياح المحتجزين، ومن بينهم أطفال ونساء، كما قامت سيارات الإسعاف بنقل عدد من المصابين السياح إلى المستشفيات المجاورة.

وخلال حصار المسلحين في المتحف، قامت قوات الأمن بإخلاء مبنى البرلمان القريب منه، وتم إخلاء السيارات والمارة المتواجدين في محيط المتحف، وفق مراسل وكالة الأناضول التركية، بينما عرض التلفزيون الرسمي مشاهد لقوات الأمن الخاصة وتعزيزات عسكرية وهم يصطحبون السياح خارج المتحف في عمليات إجلاء سريعة بسيارات الإسعاف.

ولم يُعرف بعد جنسيات السياح القتلى والمصابيين، لكن مواقع محلية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، نقلوا عن مواقع مقربة لتنظيم “داعش” أنباء تفيد بأن أغلب القتلى من جنسيات ايطالية، فيما قالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان، إن اثنين من مواطنيها قد تعرضوا لجراح في الهجوم، مشيرة إلى أنه لم يرد حتى اللحظة أي تأكيد عن واقعة وفاة بين الإيطاليين نتيجة حادث اليوم.

وتعتبر هذه العملية الإرهابية الأولى من نوعها في العاصمة تونس، والثانية التي تستهدف سياحا منذ هجوم أبريل 2002 الذي لحق بكنيس الغريبة (معبد اليهود ) في جزيرة جربة (محافظة مدنين جنوب)، وقتل فيه 14 شخصا، منهم 6 سياح ألمان و6 تونسيين وفرنسي واحد، كما أصيب فيه أكثر من 30 شخصا.