بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، وفي إطار الأنشطة الثقافية المبرمجة لهذا الموسم وسعيا إلى الانفتاح على ساكنة المجال القروي، نظمت خلية شؤون المرأة و قضايا الأسرة التابعة للمجلس العلمي المحلي مساء يوم السبت 25 يناير 2014م حفلا دينيا احتفالا بذكرى ميلاد سيدنا محمد خير الأنام عليه الصلاة والسلام، لفائدة نساء مسجد مزغمة بدوار الطالبية، حضر فقراته الافتتاحية رئيس المجلس العلمي المحلي وإمام المسجد إضافة إلى أعضاء الخلية ومؤطرة برنامج محو الأمية بنفس المسجد.

افتتح هذا النشاط بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وبعدها ألقت الواعظة نجاة شوقي ـ مسيرة الحفل ـ كلمة موجزة شكرت فيها النساء الحاضرات والقيمين على المسجد الذي ساعدوا الخلية في تنظيم هذا الحفل المبارك، الذي ينسجم مع الأهداف العامة للمجلس الذي يولي عناية خاصة بساكنة المجال القروي عامة وفئة النساء خاصة.

وفي كلمة باسم المجلس العلمي، رحبت فيها أسماء المودن منسقة الخلية بالحاضرات وعرفتهن بالمجلس العلمي وبخلية المرأة وبأنشطتهما المتنوعة، وأشارت إلى أهمية هذا الاحتفال السنوي الذي يؤرخ لميلاد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي مناسبة غالية على قلوب المسلمين عامة والمغاربة خاصة، حيث يؤكدون من خلالها محبتهم وتعلقهم بشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وآل بيته وصحابته الكرام، وتمسكهم بشريعته وسنّـته المطهرة.

وانطلاقا من قول الله عز وجل”وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” ألقت الواعظة نعيمة الحسني درسا دينيا وضحت فيه بإسهاب مظاهر رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس والكائنات الحية، وخصت بالذكر مظاهر رحمته بالنساء حيث أوصى الرجال بضرورة الإحسان إليهن وعدم هضم حقوقهن، لأن الله عز و جل كرّم المرأة واعتنى بها في مختلف مراحل عمرها (فتاة أو امرأة، عجوزا…) و أحوالها (بنتا، أختا، زوجة، مطلقة، أرملة…) كما ورد في نصوص الكتاب و السنة النبوية. ونبّهت كل الحاضرات إلى أن آخر وصية في حياة نبينا عليه الصلاة والسلام قد حث فيها على تكريم النساء والاعتناء بهنّ، كما ورد في سنن ابن ماجه عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في مرضه الذي توفي فيه:” الصلاة وما ملكت أيمانكم“، فما زال يقولها حتى يفيض بها لسانه (صححه الألباني)، أي “اعتنوا أيها المسلمون بإقامة الصلاة واحترام كرامة المرأة”.

تخلل هذا النشاط وصلات إنشادية في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم أدتها فرقة العلوية للمديح تجاوبت معهن الحاضرات بشكل كبير، كما نظمت مسابقة ثقافية للحاضرات في السيرة النبوية الشريفة.

ولم تبخل النِّسوة الحاضرات بمشاركاتهن في تنشيط هذا الحفل الكريم حيث استظهرت فتاة صغيرة أسماء الله الحسنى، ورتلت إحدى المستفيدات من دروس محو الامية آيات من الذكر الحكيم، كما تفضلت مؤطرة برنامج محو الأمية بذات المسجد بكلمة شكرت من خلالها خلية المرأة و المحسنات والحاضرات على هذه البادرة الطيبة المنظمة لفائدة نساء المنطقة.

وفي الأخير تم توزيع جوائز تشجيعية عبارة عن نسخ من المصحف المحمدي على الفائزات في مسابقة السيرة النبوية، ليختتم الجميع هذا الحفل البهيج بالدعاء الصالح لأمير المومنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وولي عهده مولاي الحسن، وصنوه مولاي رشيد، وسائر المغاربة والأمة المسلمة جمعاء.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد نظمت بعض المحسنات وجبة غداء وحفل شاي على شرف الحاضرات، راجين بذلك الثواب والأجر العظيم من عند رب العالمين.