من مدينة خنيفرة، مسقط رأسه، شقَّ المغربي حفيظ حند طريقه نحو عالم نجوم هوليود والرياضة والسياسة بالولايات المتحدة الامريكية، حيث يعمل مسيِّراً لأحد أشهر المطاعم الأمريكية “بلانيت هوليود” بمدينة أورلاندو الأمريكية.

حفيظ حند درس الأدب الإنجليزي بجامعة مكناس، ثم انتقل إلى مدينة الجديدة التي حصل بها على دبلوم المدرسة الفندقية الذي سيَفتح له المجال للحصول على عقْد عمل بمنتجع ديزني بولاية فلوريدا.

عمله في مطعم “بلانيت هوليود” سيجعله يحظى بثقة مديري المطعم نظرا لأناقته الدائمة وقدرته الكبيرة على التواصل باللغة الإنجليزية مع الزبناء ومع العمال، ليصبح مُسيّرا للمطعم المنتصب وسط مدينة ديزني على شكل كرة أرضية ضخمة مكونة من أربعة طوابق حيث تم تزيين جدرانه بألبسة النجوم التي ظهروا بها في أشهر أفلام هوليود والكثير من المُعدات التي تم استعمالها في تلك الأفلام.

ببذلته الأنيقة يتميّز حفيظ حند عن باقي العمال حيث يتنقل من طابق إلى آخر ومن طاولة لأخرى، يتواصل مع الزبناء للاطمئنان على جودة الخدمة المقدمة لهم؛ وبما أن الأسعار ليست في متناول الجميع فزوار المطعم هم غالبا من الفئات الميسورة ومن المشاهير الذين يقصدون المطعم مع عائلاتهم وأهليهم.

لا تنحصر مهمة حفيظ حند في إدارة المطعم بمدينة ديزني، بلْ تتعداها إلى تقديم خدمة إطعام ضيوف النجوم في منازلهم في مناسبات عائلية أو فنية. ابن الأطلس الصغير يحبّ بَلْدته “تيغسالين” أكثر من أي مكان في العالم، فأثناء زيارته المغربَ يفضل قضاء أطول وقت ممكن مع الأهل وأصدقاء الطفولة يُشفي غليل الحنين الذي يراوده أثناء مقامه بأمريكا.

ورغم مرور السنين إلا أن لهجته لا زالت تغلب عليها اللكنة الأمازيغية وهو يتكلم العربية، فخور بمغربيته وبأصْله الأمازيغي؛ وعن سؤال حول ما إن كان من بين زُوار المطعم مغاربة، يقول حفيظ إنهم كُثر ويأتون من المغرب ومن أوروبا ومن ولايات أمريكية أخرى، والبعض منهم يتعرفون على هويته المغربية من ملامحه، حيث يقول له البعض “باين مغربي من الطيارة” ويعبّرون له عن سعادتهم بتواجدهم بمنتجع ديزني الساحر وسعداء أكثر أن يكون مدير مطعم “بلانيت هوليود” مغربيّا.

قبل كل يوم عمل يجتمع حفيظ مع عشرات العمال لتذكيرهم بواجباتهم اتجاه الزبناء والحفاظ على جودة الخدمة والسهر على راحة كل زبون على حِدة، للحفاظ على سُمعة المطعم التي تدوي في سماء أمريكا والعديد من كبريات المدن العالمية كلوس أنجلس، لاس فيكاس، نيويورك، لندن، باريس، نياكارا ومدن أخرى..

وعن السر وراء شهرة المطعم يقول حفيظ إن نجوم هوليود الأمريكيين أرنولد شوارت زينيكر، سيلفستر ستالون وبريس ويليس هم مؤسسو المطعم، وهذا العامل لوحده يدفع رواد المطعم لزيارته علّهم يحظون باللقاء ببعض النجوم هناك؛ ومن بين المشاهير الذين التقى بهم حفيظ أثناء زيارتهم للمطعم هناك آدم ساندلر، سكارليت جوهانسون (scarlet johanson) ، شاكيل أونيل (shakil o’neil)..

مغاربة العالم سفراء بلدهم بامتياز، وحفيظ حند واحد من الذين يعكسون صورة المغربيّ العاشق للتحدّي والتفوق، ومهنته تمكّنه من التواصل مع الآلاف من الزبناء، فهو لا يتأخر لحظة في التعريف الايجابي بوطنه الأصلي المغرب وتحبيبه إلى نفوس من أتيحت له فرصة الحديث إليهم في الموضوع.

وعمّا إذا كان المغرب قادرا على استقطاب هذا النوع من المطاعم الشهيرة يقول حفيظ حند إن المغرب تطور بشكل مُلفت للغاية، فمدن كالدار البيضاء، مراكش، أكادير أو طنجة قادرة على احتضان مثل هاته المطاعم لأن الطبقة المتوسطة والغنية بالمغرب تعشق الأماكن الفاخرة والخدمة المتميزة، وفق تعبيره.

ويضيف حفيظ أنّ كل ما على رجال الأعمال فعْله هو توفير المبالغ اللازمة لاقتناء التراخيص والالتزام بشروط الجودة التي يفرضها أصحاب “بلانيت هوليود”؛ ولم يفوّت ضيفنا الفرصة للتعبير عن مدى تقديره للمجهودات التي يقوم بها الساهرون على موقع هسبريس والذي يُعتبر مصدره الرئيسي لتتبع أخبار المغرب.