لاقى مشروع القانون الجنائي الجديد موجة انتقادات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبلغت الانتقادات حد وصفه في مقال نشر عبر موقع “الواشنطن بوست” بـ”قانون الملابس الداخلية”.

مقال الجريدة الأمريكية الذائعة الصيت، قال إن بعض الناشطين الحقوقيين يطلقون على مسودة المشروع “قانون الملابس الداخلية” نظرا لأحكامه التي تقيد الحياة الاجتماعية.

وتطرق المقال إلى مجموعة من الأحكام التي تضمنها مشروع القانون، والتي قال إن الغرض منها هو تقييد الحياة الشخصية، خاصة الفصول التي تجرم العلاقات خارج إطار الزواج والشذوذ الجنسي وأيضا استهلاك الكحول في الأماكن العامة، ناهيك عن تضمنه فصولا تجرم السخرية من الأديان وهي الجريمة التي قد تصل عقوبتها إلى خمس سنوات حبسا، هذا إضافة إلى إشراف الدولة على مراقبة مجموعة من الأنشطة الاجتماعية من بينها مراقبة أشرطة الفيديو عبر الأنترنيت.

وقال صاحب المقال إن “الشرطة والمحاكم المغربية غالبا ما تستخدم مجموعة واسعة وغامضة من القوانين لترهيب المعارضين السياسيين والحد من أنشطتهم”. وفي هذا الإطار سرد مثال إدانة هشام المنصوري، رئيس الجمعية المغربية لصحافة التحقيق، والذي حكم بعشر أشهر حبسا نافذا بتهمة إعداد وكر للدعارة، قائلا إنها “ليست حالة معزولة فغالبا ما يتم تلفيق مثل هذه التهمة للمعارضين والناشطين الحقوقيين”.

وأوضح المصدر نفسه أن مشروع القانون الجنائي الجديد زاد من هامش مثل هذه التهم عن طريق تجريم إرسال رسائل نصية ذات إيحاءات جنسية أو حيازة مواد جنسية، وهو ما يمكن استخدامه من أجل اعتقال ومحاكمة المطالبين بالإصلاح السياسي والاجتماعي، مبرزا أن استخدام القوانين المقيدة اجتماعيا يخدم أيضا لإرضاء الدوائر أكثر تحفظا في المغرب.

أكثر من ذلك فمشروع القانون الجنائي الجديد يتضمن أحكاما تشجع على العنف مثل الفصل 420 والذي يحمي الزوجين الذين يرتكبان جريمة في حق شريكهما إذا ما وجداه في وضعية خيانة.

وختم الكاتب مقاله بالقول إنه “وبعد أربع سنوات من بدء أول احتجاجات مؤيدة للديمقراطية في المغرب، فإن صياغة قانون أكثر تقييدا هو عبارة عن رسالة واضحة بعثت بها الحكومة المغربية إلى المعارضة: إما قبول الوضع الراهن أو التعرض لخطر مواجهة العقوبات الشديدة”.