لم يكن يدور بخلد بوجمعة سفيان، ابن حي يعقوب المنصور بمدينة الرباط، أن تنقله رفقة صديقين له وزوجة أحدهم صوب ملهى ليلي بالهرهورة، للاحتفال بمناسبة سعيدة، سيكون آخر عهد له بالحياة التي لم يقضي منها سوى 28 سنة، حيث تلقى ضربة سيف كانت كافية ليفارق بعدها العيش رغما عن ساعات من مكوثه بغرفة الإنعاش وسط مستشفى ابن سينا بالرباط، اليوم الأحد.

تفاصيل الواقعة أوردها شقيق الضحية، ضمن تواصل هاتفي مع هسبريس، حيث روى الواقعة حسبما بلغ إلى مسامعه من صديقي شقيقه، موردا أنه قد أصيب بتمزق على مستوى أوردة يده اليسرى بضربة السيف التي وجهها له أحد الحرس الخاص لملهى ليلي بالهرهورة، وهو الفضاء القريب من شاطئ الرمال الذهبية.

شقيق سفيان أكد أن الضحية لبى دعوة صديق لاحتفال بسيط يهم انتهاء خصومة بين المتصل وزوجته، حيث قبل بالأمر على مضض، لينتقل الجميع بمعية صديق آخر نحو النادي لتناول وجبة عشاء، غير أن الـ”فيدورات” كان لهم رأي أخر، حيث أخبروا المرافق لزوجته أنها “لن تتمكن من الولوج باعتبارها قاصرا، فما كان من الأخير إلاّ أن أخبرهم بأنها زوجته وأم طفليه دون أن يمكنه ذلك من الدخول أو البقاء بعيدا عن الملاسنات.

ويسترسل أخ الضحية في سرد ما ورد إلى علمه من شهود عيان: “شرع الحراس في ضرب الأصدقاء الثلاثة بعد تطور الأمور وارتفاع حدة النقاش، مستعينين في ذلك بسيوف وغاز مسيل للدموع، وقد عالج أحدهم أخي بضربة سيف أصابته بيده اليسرى، ليسقط أرضا مضرجا في الدماء، وهو ما عاينته عناصر دركيّة أشعرت بالنازلة وتنقلت لمعاينة الواقعة”.

نفس المتحدث قال لهسبريس إن الضابطة القضائية للدرك الملكي، وبتنسيق مع النيابة العامّة، قد عملت على اعتقال خمسة مشتبه بهم عقب استجماع أدلّة على تورطهم في العنف، وذلك بناء على تسجيلات لكاميرات مراقبة وثقتهم حاملين لأسلحة بيضاء، كما كشفت ذات التسجيلات عن تفاصيل الواقعة التي أودت بحياة سفيان بوجمعة وهو في عزّ شبابه.