دقت أبرز الوجوه الحقوقية بالمغرب ناقوس الخطر، محذرة من «التراجع الخطير» في المجال الحقوقي، الذي يبشر بـ«عودة زمن البصري، بعد المنع الذي طال أنشطة منظمات حقوقية مغربية ودولية» في الآونة الأخيرة.

وفي هذا السياق، قال أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في تصريح لـ«أخبار اليوم»، «إن وزارة الداخلية قامت في الآونة الأخيرة بمنع 17 نشاطا للجمعية، سواء على المستوى المركزي أو المحلي»، واعتبر أن «سكوت الحكومة عن هذه التجاوزات الخطيرة، وفي الوقت نفسه تبرئة نفسها من المسؤولية، لا يوجد له إلا تفسير واحد هو أن الحكومة لا تسير دواليب الدولة ولا تتحكم فيها»، مضيفا أن «الأحداث المتوالية أثبتت أن الأمر لا يتعلق بوزير أو اسم معين»، بل «هناك جهاز معين يتحرك وفق توجه وعقليات محددة بعيدا عن رقابة الحكومة أو تسييرها».

بدورها، نددت أمينة بوعياش، الكاتبة العامة للفيدرالية الدولية لرابطات حقوق الإنسان٬ بما قالت إنه «تقييد وتضييق» لعمل الجمعيات غير الحكومية، لمنعها من التعبير عن مواقفها والمساهمة بشكل فعال في ما يحدث في المغرب من أحداث فيها نجاحات وإخفاقات.

من جهته، عبر عبد العالي حامي الدين، رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، عن رفضه لأي «منع» يطال أنشطة الجمعيات في الفضاءات العمومية، مشيرا، في تصريح لـ«أخبار اليوم»، إلى أن «أي منع للجمعيات في الفضاءات العمومية هو تعسف يتم خارج القانون».

وقد تعذر على وزير العدل الرد لوجوده في لقاء مع القضاة، أما وزير الاتصال فلم يعد هاتفه يرد بعد طلب مهلة ساعة للعليق على الموضوع الذي يحرج الحزب الذي يقود الحكومة (العدالة والتنمية)، فيما رفض مسؤول كبير بالداخلية التعليق على موضوع المنع المتكرر لأنشطة الجمعية المغربية لحقو الإنسان و«أمنستي المغرب» والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية «الحرية الآن».