يانة وزنا محارم وجرح وضرب واعتقالات بالجملة، على وقع هذه الفضيحة المتعددة الأوجه، اهتزت مدينة وجدة ليلة السبت الماضي، حسب ما ذكرته يومية “الأخبار”، في عددها الصادر يوم غد الخميس.

ونقرأ في الصفحة الأولى لليومية أن ساكنة حي “الضيف” الشعبي مرت بلحظات استثنائية وعصيبة، حينما ضبط رجل زوجته في حضن آخر، والذي ليس إلا صهره، زوج أخت زوجته، مما فجر صراعا توسعت دائرته ليجري اعتقال خمسة أشخاص تلك الليلة.

وتورد “الأخبار” تفاصيل الحادث على صفحتها الرابعة، موضحة أن الواقعة حدثت عند الساعة الثامنة مساء، عندما عاد الزوج البالغ من العمر 50 عاما، ويشتغل مياوما، إلى منزله، ففوجئ بوجود أم أبنائه الثلاثة بين أحضان زوج شقيقتها، الذي يشتغل خياطا.

وتزيد الجريدة أن “السليف” أراد الفرار بجلده، إلا أن الزوج باغته بطعنات بواسطة سكين، فأصابه بجروح غائرة في الوجه. ولما تناهى الخبر إلى شقيقي الرجل الذي ضبط في منزل غيره، هرعا إلى عين المكان للاستفسار عن الأمر، خاصة وأنهما يقطنان بمكان غير بعيد عن المنزل الذي شهد الفضيحة.

وتتابع “الأخبار” أن قدوم الشقيقين أدى إلى اشتعال معركة ضارية بين الجانبين، انتهت بتوقيف خمسة اشخاص من طرف الأمن، الذي أحالهم بدوره، يوم الإثنين الأخير، على أنظار العدالة، بالتهم المنسوبة إليهم، وتتمثل في الضرب والجرح والخيانة الزوجية.

اليومية ختمت خبرها بأن هذه الفضيحة خلفت تذمرا شديدا لدى ساكنة الحي، وخصوصا وأن الزوجة خانت زوجها وشقيقتها في الآن نفسه.

“الغدر” العائلي
أكثر ما يمقته المغاربة أن يخونهم الأقارب، “وظلم ذوي القربى أشد مضاضة”، خصوصا أن التواصل العائلي يقتضي بين المغاربة أن تعم الثقة بين العائلة الكبيرة، فتُشرّع الأبواب وتسود الثقة، لكن عندما تفتقد هذه الأخيرة تفتح أبواب أخرى للأحقاد والضغائن، كما وقع بين أفراد هذه الأسرة التي انتهت إلى نزال سالت فيه الدماء، وكانت آخر فصوله وراء القضبان.