في إطار العناية بالصحة والسلامة العامة للمواطنين والمواطنات، وبمناسبة اليوم العالمي للسيدا، وبتنسيق مع النيابة الإقليمية للتربية الوطنية وجمعية الهلال الأحمر فرع جرسيف، نظمت خلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس العلمي المحلي  ندوتين تحسيسيتين بمؤسستين تعليميتين تأهيليتين حسب البرنامج التالي:

ر.ت

الموضوع

التوقيت

المكان

المستهدفون

1

خطر السيدا

على الشباب.

الجمعة 19 دجنبر 2014

ثانوية المستقبل بجرسيف

التلاميذ والتلميذات

2

الجمعة 26 دجنبر 2014

ثانوية ابن سينا

بجرسيف

افتتحت كل ندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم  تلاها أحد تلاميذ المؤسسة، ثم ألقت منسقة الخلية أسماء المودن كلمة باسم المجلس العلمي رحبت فيها بالحضور وأوضحت للجميع الإطار العام الذي ينظم فيه هذا النشاط وأهدافه العامة، وشكرت القائمين على كل مؤسسة في شخص مديريْها  وأطرها الإدارية والتربوية، وكذلك جمعية الهلال الأحمر بجرسيف.

تلتها كلمة باسم المؤسسة لمديري كلتا الثانويتين، شكرا فيها المجلس العلمي وخلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة والمتعاونين معها في تنظيم هذه الندوة المفيدة للتلاميذ والتلميذات على حد سواء، ووعداهم بتوفير الظروف المناسبة قدر المستطاع لتنظيم أعمال أخرى مستقبلا إن شاء الله تعالى.

03

المداخلة الأولى تناوب عليها كل من الدكتور محمد فايز كنون (اختصاصي في الجراحة العامة بمصحة جرسيف) والدكتور توفيق بلمامون (طبيب عمومي بجرسيف)، لمعالجة الموضوع من الناحية الطبية، فعرفا في البداية بداء السيدا وخطورته وكيفية انتقاله بالعدوى عبر عدة وسائل وسلوكات: العلاقات غير الشرعية، الدم الملوث، الحقن… وذكرا أعراضه وآثاره الجانبية على الجسم والعلاقات العامة بين الناس. وخلصا في الأخير إلى مجموعة من النصائح والإرشادات حول كيفية التعامل مع الشخص  المصاب بمرض السيدا وذلك بالتعايش معه وعدم النفور منه سواء في المأكل أو الملبس ما عدا العلاقات التي تنتقل عبرها العدوى. ثم ذكرا وصايا وقائية من الداء وأجملاها في: عدم استعمال الآلات الحادة المشتركة، فرشاة الأسنان، وبعض وسائل التجميل للنساء… مع تأكيدهما في ختام المداخلة أن أفضل وقاية من هذا الوباء الفتاك تتمثل في التمسك بالدين الحنيف، والتحلي بالأخلاق الفاضلة، والصدق في العلاقة الزوجية، وتجنب كل ما يؤدي إلى هذه الآفة. ثم عرضا شريطا قصيرا يتحدث عن “مرض السيدا في صفوف الشباب وعواقبه” وضع الحاضرين أما الصور الحقيقة لهذا الداء الخطير وأعراضه.

ثم عالجت الأستاذة ليلى التواتي الموضوع من الناحية الشرعية، فعرفت بواسطة نصوص قرآنية مفهوم الفاحشة أبرزها قوله تعالى “ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا” (الإسراء الآية 32)، ووضحت أسباب انتشارها بين الجماعات والأفراد قديما وحديثا. كما بينت العقوبة الإلهية لمرتكبيها من خلال نماذج من القصص القرآني (قصة قوم لوط نموذجا). وضمنت كلمتها مجموعة من الأساليب الشرعية للوقاية من الفواحش الجنسية (الزنا، اللواط…) بدْءًا بالتوبة النصوح، التمسك بشرع الله تعالى، تشجيع الشباب على الزواج في الوقت المناسب، وإعانته عليه ماديا ومعنويا، العفة، الابتعاد عن كل مواطن الفاحشة في الواقع أو عبر قنوات أخرى (التلفاز والأنترنت)، ونصائح أخرى عن كيفية التعامل مع المريض حسب ما ورد في ديننا الحنيف.

بعد ذلك، تقدم رئيس المجلس العلمي بجرسيف بكلمة موجزة شكر فيها رئيسي المؤسسة وأطرها التربوية والإدارية، ثم بين بعض مظاهر تكريم الله تعالى للإنسان والمقاصد العامة من شريعة الله عز وجل: الحفاظ على الأمن والاستقرار، ودرء المفسدة والمضرة عن العباد، والحفاظ على الكليات الخمس (الدين، النفس، النسل، العقل، المال)، مستدلا ببعض النصوص الشرعية وعدد من القواعد الفقهية ومن بينها قاعدة “سلامة الأبدان قبل سلامة الأديان”. وقدم في الأخير مجموعة من النصائح للشباب أجملها في ضرورة تجنّد الشباب باستثمار طاقتهم  واستغلال هذه المرحلة العمرية فيما يفيدهم وأمتَهم وكل الناس أجمعين، والتنافس على النصيحة وفعل الخير، وتقوى الله تعالى وطاعته في كل وقت وحين.

وفي الأخير فتح باب المداخلات والأسئلة للتلاميذ والتلميذات للاستفسار أو إضافة معلومات مهمة في هذا الموضوع. ثم رفع الجميع أكفهم للعلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين وولي عهده وصنوه وأسرته الشريفة، وكل الشعب المغربي والأمة الإسلامية جمعاء.

02