بعد مرور اقل من شهر عن اعلان تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام إعدام رئيس مخابرات التنظيم “ابو عبيدة المغربي”، قامت “داعش” اخيرا بإعدام مغربي اخر من قياداتها، وبنفس التهمة: تهمة التخابر مع دول أجنبية.

وإذا كان ابو عبيدة، وهو اول قيادات التنظيم المغربية الذين تم اعدامهم، من كبار القادة الأمنيين للتنظيم على مستوى سوريا، حيث كان يعتبر راس الهرم الأمني في مناطق حلب والريف التي يسيطر عليها التنظيم، فان المغربي الثاني هو الداعية المغربي-البلجيكي  إلياس أزواج. هذا الاخير سافر من بلحيكا نحو الاراضي السورية في محاولة لإقناع الشباب البلجيكي بالعدول عن القتال في صفوف الجماعات المتطرفة في سوريا، غير ان نهاية رحلته كانت هي الموت، بعد ان نفذ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، المعروف اختصارا ب”داعش” حكم الإعدام في حق أزواج، بتهمة التجسس لصالح أجهزة المخابرات البلجيكية والمغربية، حسب ما نقل موقع RTL البلجيكي.

السلفي الشاب، الذي تلقى تكوينه الديني في مسجد الخليل بمولينيبيك، لم يكن يخفي عداءه لجماعة “الشريعة لبلجيكا” المتطرفة، وكان يعتبر أنها تقف وراء استقطاب الشباب البجيكي المسلم للقتال في سوريا. موقف جعل أزواج يضع نصب أعينه إقناع هؤلاء الشباب بالعدول عن القتال في صفوف الجماعات المتطرفة في سوريا، ليقرر الاستقالة من جمعية “الخدمة الإسلامية” للشباب التي أسسها في العاصمة البلجيكية بروكسيل سنة 2008، ويتوجه نحو سوريا، عن طريق تركيا، لإقناع عشرات البلجيكيين بترك السلاح والعودة إلى بلدهم.

بعد وصوله بأيام قليلة، انقطعت أخبار أزواج، لتعود إلى الواجهة بعد تأكيد النائب البرلماني البلجيكي، ذو الأصول المغربية، فؤاد أهيدار، خبر اعتقاله من طرف عناصر إحدى الجماعات المسلحة شهر أبريل الماضي، غير ان اخباره انقطعت مجددا. لكن إلياس سيعود عبر منشورات على صفحته في الموقع الاجتماعي “فايسبوك”، تدعو إلى “الجهاد ضد النظام السوري”، وتهدد بتفجيرات في فرنسا وبلجيكا،  وهي المنشورات التي نفت عائلته صحتها مؤكدة قرصنة حسابه من طرف مجهولين. لتنقطع المستجدات حوله إلى حين الإعلان عن إعدامه من طرف “داعش”.