بعد أسابيع من تنفيذ داعشيَّيْن مغربيَّيْن اثنين، يُلقّبان بـ”أبو علي” و”أبو أيوب” المغربي، لهُجوم انتحاريّ بواسطة عُبوات مُفخّخة قدرت بحوالي 2 طُنّ مُحمّلة فوقَ شاحنة نقل بضائع، استهدَف شركةً كبيرة للغاز في قرية “الفرقلس” القريبة من حمص السورية، عمد إعلام تنظيم “داعش” إلى بث فيديو يوثق لتلك العمليّة الانتحارية.

ويظهر الشريط ذي الجودة العالية، والذي تبلغ مدته حوالي 7 دقائق ونصف، الشابّين المغربيَّيْن وهما جالسَيْن بجانب بعضهما البعض، حيث يبدو الأول وهو أبو أيوب المغربيّ، مُلثّماً بقناع أسود لا يُظهر سوى عينيه مع حاجبيه، يتحدث بلغة عربية ممزوجة باللهجة المغربية، وهو يحمل بين يديه سلاحا ناريّاً من نوع “كلاشنيكوف”، حيث عمد إلى افتتاح كلامه التحريضي برسالة يدعو خلالها “أمة المليار” للقتال بجانب “داعش”.

وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق والشام، المعروف اختصاراً بـ”داعش”، قد بث بعد أيام من تنفيذ عملية تفجير مقر شركة الغاز بحمص السورية، شريطا يظهر كلا من أبو علي، وهو حليق اللحية والشعر، وأبو أيوب، وهو مُموه الصورة بلحية كثّة، وهما يترديان رداءً بني اللون بعمامة حمراء، ساعات قبل العلمية، حيث ظهرا فوق الحافلة المفخخة وهما يتوعدان “النصيرية والعلوية والتحالف الصليبي”، فيما أظهرت لقطات الفيديو لحظة تفجير الشاحنة التي كانت محملة بحوالي 2 طن من المتفجرات.

وكانت العملية، التي نفذت خلال الأيام القليلة المتبقية من سنة 2014، استهدفت حاجزاً لحرّاس النظام السوري القريب من محطة الغاز بقرية “الفرقلس”، والتي تعد من أكبر شركات للغاز في سوريا، بهدف السيطرة عليها، ما أدّى إلى سقوط قتلى وجرحى؛ في حين أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن “الإرهابيَّين الانتحاريَيْن” فجّرا سيارة مفخخة أمام مدخل شركة الغاز “أسفر عن وقوع خسائر بشرية وأضرار ماديّة بسيطة طالت البنية التحتية للمحطة”.