أضحت قضية المرأة المغربية والمشاركة السياسية تطرح نفسها بإلحاح شديد من خلال مجموع الطفرات التي يشهدها المغرب في ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المصاحبة لهذه التحولات، وملامسة هذا الموضوع تتداخل فيه أبعاد سياسية اجتماعية واقتصادية وثقافية، فقضية مشاركة المرأة في الحياة السياسية تطرح اليوم في كل المجتمعات، ولو بأشكال متفاوتة حيث تختلط فيها الرؤية بين التقاليد والقيم المجتمعية مما ينتج عن هذا الخلط حواجز متعددة تحول دون قيام المرأة بالادوار المنوطة بها في ظل التحولات السالفة الذكر.

ولتسليط الضوء عن هذا الموضوع استضافت جرسيف 24 في برنامجها “حوار جرسيف24” إحدى النساء النشيطات في عدد من المجالات، للإجابة والتفاعل مع جملة من التساؤلات المركزية.

ضيفة هذه الحلقة كانت ابن مدينة جرسيف، وبها تابعت الأستاذة ربيعة مرضي تعليمها الابتدائي، اما تعليمها الثانوي والجامعي فكان بمدينة الرباط، ومنها إلى فرنسا حيث ولجت المدرسة العليا بباريس، لتعود بعد ذلك إلى وطنها وبالضبط إلى المركز التربوي الجهوي بمدينة القنيطرة لتشتغل هناك كمكونة مكونين أساتذة اللغة الفرنسية وآدابها.

مسيرة الأستاذة ربيعة النضالية انطلقت من الحرم الجامعي كمناضلة بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب، كما عُرفت كإحدى أهم العناصر النشيطة ضمن عائلات المعتقلين السياسيين، مُنحت لها العضوية بالمنظمة المغربية لحقوق الانسان وكذا بأول مكتب لفرع منظمة العفو الدولية بالمغرب.

فبالإضافة إلى أن الأستاذة ربيعة شاركت عدة نساء في تشكيل عدة إطارات حقوقية والنضال من داخلها، فهي الآن تشتغل في إطار خلية للتكوين على القيادات النسائية وحقوق الإنسان على الصعيدين الوطني والإفريقي.

ربيعة مرضي، رئيسة جمعية الأفق الأخضر للتنمية المستدامة والبيئة وحقوق الانسان بجرسيف، هي رفيقة درب المرحوم إدريس بن زكري مهندس هيئة الانصاف والمصالحة، تفاعلت بشكل مثير مع أسئلة برنامج حوار جرسيف 24 في حلقته الرابعة…