هددت روسيا بأنها سترد إذا ما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة ضدها، بسبب الأزمة في أوكرانيا.

وكان الاتحاد الأوروبي قال إن العقوبات، التي تستهدف المزيد من الأفراد الروس، سيعلن عنها الاثنين المقبل، لكن يمكن تعليقها إذا سحبت روسيا قواتها من شرقي أوكرانيا والتزمت بالهدنة الحالية.

ويأتي هذا في الوقت الذي اتفق فيه الرئيسان الأوكراني بيترو بوروشينكو والروسي فلاديمير بوتين على أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة “لا يزال صامدا”.

وأودى النزاع بين أوكرانيا والموالين لروسيا بحياة نحو 2600 شخصا منذ بداية التمرد في أبريل الماضي.

لا خروقات

وأصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا قالت فيه :”فيما يتعلق بقائمة العقوبات الجديدة من الاتحاد الأوروبي، إذا مرروها فإنه سيكون هناك بلا شك ردا من جانبنا”.

دبابة أوكرانيةالحكومة الأوكرانية والمتمردون تعهدا بسحب الأسلحة الثقيلة من ميادين القتال في المنطقة الشرقية

وتضيف العقوبات الجديدة 24 شخصا آخرين إلى قائمة الأفراد الممنوعين من دخول الاتحاد الأوروبي وجمدت أصولهم.

وقال مراسل بي بي سي ثيو ليجيت إن “العقوبات الجديدة تهدف لزيادة الضغوط الاقتصادية على روسيا، وصممت لتصعب مهمة شركات الطاقة والسلاح التابعة للدولة الاقتراض من أسواق المال الأوروبية، وكذلك البناء على الإجراءات الحالية التي تستهدف البنوك الروسية”.

وأضاف “سيمدد حظر بيع البضائع ثنائية الاستخدام، مثل الآلات أو معدات الكمبيوتر التي يمكن استخدامها للأغراض المدنية والعسكرية، بينما سيضاف 24 شخصا إلى قائمة الممنوعين من السفر إلى أوروبا وجمدت أصولهم في المنطقة.”

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الاتحاد الأوروبي “عمليا أرسل إشارة بدعم مباشر لحزب الحرب في كييف”.

وأضافت في البيان :”بدلا من البحث عن وسائل للإضرار باقتصاديات دوله وكذلك روسيا، من الأفضل للاتحاد الأوروبي العمل على دعم الانتعاش الاقتصادي لمنطقة دونباس (شرقي أوكرانيا).”

ولم تتحدث أية تقارير عن قتال كبير في شرقي البلاد خلال الليل.

سحب الأسلحة الثقيلة

وقال ريتشارد غالبن، مراسل بي بي سي في دونيتسك:”لم نسمع أصوات المدفعية الثقيلة التي كانت موجودة قبل توقيع الهدنة”. بينما غرد فيرجال كيين على تويتر من مدينة ماريوبول :”في أقصى الجنوب، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.”

وتحدث ستيفان بولتوراك قائد الحرس الوطني في أوكرانيا إلى وكالة إنترفاكس الروسية :”حتى هذا الصباح لم يكن هناك أي خرق لوقف إطلاق النار.” وسمع طاقم بي بي سي، الذي سافر إلى دونيتسك صباح السبت، القليل من طلقات الرصاص وانفجارات صغيرة، لكن السكان قالوا “إن الليل كان هادئا”.

من ناحية أخرى قال ألكسندر زاخارتشينكو، زعيم المتمردين لما تسمى جمهورية دونيتسك الشعبية، “الهدنة لم تراع بشكل تام.”
ووفقا لاتفاق وقف إطلاق النار، فقد تعهد كلا الجانبين بسحب الأسلحة الثقيلة من ميادين القتال في المنطقة الشرقية في أسرع وقت ممكن.

واتفقت روسيا أيضا مع أوكرانيا على إعادة توصيل المساعدات الإنسانية إلى المنطقة الشرقية. وقال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو :”الاتفاق جاء على خطة سلام من 12 نقطة تتضمن الإفرج عن رهائن”. وأضاف “سيكون هناك أيضا مباحثات لإيجاد حل طويل الأمد للصراع.”

وكانت القوات الأوكرانية تحقق مكاسب ضد المتمردين حتى الفترة الماضية، لكن خلال الأسابيع القليلة الماضية استطاع المقاتلون الموالون لروسيا الضرب بقوة مرة أخرى. وتحدثت أوكرانيا والغرب عن معدات عسكرية عبرت من الحدود الروسية.