منذ أزيد من ستة أشهر وأنا أنتظرها… منذ ستة أشهر وأنا أعتني بها أشد الإعتناء… أرسلت في طلبها.. تلقيتها بعد صبر وانتظار طويلين.. وحينما حصلت عليها… قمت بزراعتها… في تربة عربية… زرعها جدي منذ خمسين سنة، زمن النكبة ولم تفلح التجربة وغرسها أبي زمن النكسة ولم تزهر… نقلها عمي إلى مصر وظهرت نبتتها وسرعان ما اضمحلت… غرسها أحد أقاربي بالسعودية رغم الميكفات ولم تظهر من تربتها… و غرستها صديقة لي بتونس العاصمة وقالت بأن الأجواء لم تسعفها لتكمل تجربتها وماتت في المهد.
ماذا أفعل وأنا أنتظر زهرة القدس منذ ستة أشهر؟
هل تنبث فقط في القدس، وتحتاج لتربة القدس ومياه نهر الأردن؟
ماذا أفعل وأنا أعرف العمر الإفتراضي لبزوغها؟
قال لي أبي وهو خبير في الفلاحة… أن هذه النبتة إن خرجت من أرضها تموت… وسألته أن هنا أيضا تربة عربية…. ضحك … وقال : هذه الزهرة تحتاج فقط للحرية …
فكرت في الأمر … كثيرا. وأنا انتظر الزهرة لتتفتح ، أيقنت أن ألأمر أكبر من انتظار… ووجه من وجوه الحرية….