تشبثت الحكومة، أول أمس (الثلاثاء)، بمجلس النواب، بما ورد في مشروع القانون المالي بخصوص الزيادة في سعر TVA بنسبة 20 في المائة بدل 10 في المائة المطبقة حاليا على الرسم المستحق لاستعمال الطرق السيار. إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب لدى وزير المالية المكلف بالميزانية، قال «إن الرفع من الضريبة على القيمة المضافة التي جاء بها مشروع القانون المالي 2015 أملته الظروف العصيبة التي تمر منها الشركة الوطنية للطرق السيارة».

وبرر الأزمي، أمام أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، لجوء الحكومة إلى الرفع من الضريبة على القيمة المضافة بحجم المديونية المرتفع للشركة المكلفة بتدبير الطرق السيارة بالمغرب، والذي يفوق 4 مليارات من الدراهم (400 مليار سنتيم)، مؤكدا أن الدولة عازمة على مواصلة استراتيجيتها فيما يخص توسيع شبكة الطرق السيارة «مهما كلف الأمر»، موضحا، في الآن نفسه، أن طول شبكة الطرق السيارة المفتوحة أمام حركة السير يبلغ حاليا 1416  كلم، وأنه تمت برمجة 384 كلم في إطار المخطط المديري التكميلي للطرق السيارة، ليصل طول شبكة الطرق السيارة بالمغرب إلى 1800 كلم في أفق 2015.

وفيما يخص المردودية بعد إقرار الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة المخصصة لتعريفة الطريق السيار بالمغرب، والتي ستطبق، إن تم التصويت عليها في مشروع القانون المالي 2015، ابتداء من فاتح يناير المقبل، أكد الوزير أن المردودية قد تصل إلى 220 مليون درهم سنويا، مشيرا إلى أن هذا المبلغ سيُضخ في موارد الشركة الوطنية للطرق السيارة.

وشرح الوزير أن كل طريق سيار، لكي يكون مربحا، يجب أن يسجل معدل حركة للسير يفوق 40 ألف سيارة كل يوم، وهو أمر لا يحققه حاليا سوى مقطع الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والرباط، وإلى حد ما المقطع الرابط بين القنيطرة والرباط، في حين تسجل باقي المقاطع حركة أقل، وهو ما يجعل الشركة تلجأ إلى الاستدانة من أجل استكمال مخططها الاستراتيجي.

وكان أنور بنعزوز، المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب ADM، قد أوضح، في حوار سابق مع « اليوم24»، أن الشركة لا يحق لها رفع الأسعار فيما يخص الطريق السيار، بل تقوم بدراسات وإحصائيات وتقدمها للوزارة الوصية التي لها الحق في رفع أو خفض الأسعار، مشيرا إلى أن المغرب لم يقدم على أية زيادة في هذه الأسعار منذ سنة 2005، لكنه أكد «أن الرفع في الأسعار ليس مطروحا في جدول أعمالنا حاليا».

وبالنسبة إلى مداخيل الأداء خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2014 بمختلف محطات الشبكة الطرقية، فقد أشار بنعزوز أنها سجلت ما مجموعه 1105 مليون درهم، أي بارتفاع ناهز 2,3 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2013، إذ ارتفعت مداخيل العربات الثقيلة بنسبة  4,6 في المائة مقابل 1,3 في المائة للعربات الخفيفة، التي تمثل مداخيل 67,3 في المائة من المداخيل الإجمالية، مقابل 18,7 في المائة بالنسبة إلى العربات الثقيلة صنف «1».

وفيما يخص المؤشرات الإجمالية للسلامة الطرقية، قال بنعزوز إنها واصلت، خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، تحسنها المسجل طيلة الخمس سنوات الأخيرة، لكي تصل إلى نسب مشجعة، حيث انخفض عدد القتلى مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2013 بـ5ر14 في المائة، وعدد الحوادث الجسدية بـ7ر4 في المائة، علاوة على تراجع الحوادث المميتة بـ9 ر12 في المائة، والإصابات الخطيرة بـ3ر21 في المائة .