على إثر رصد مجموع الاختلالات التي رافقت مشروع تزويد ساكنة دوار تبلبسانت بالماء الصالح للشرب، والذي أُهدرت فيه حوالي 160 مليون سنتيم، عارضت الساكنة هذا المشروع المُنجز في إطار التنقيب عن الماء، منذ بدايته التي لم تكن لتعبر عن طموحات الساكنة التي أُعطيت لها ضمانات على انه سيبقى مشروعا احتياطيا لا غير.

ساكنة تبلبسانت فوجئت مع بداية سنة 2015 بالشروع في بدأ الأشغال بهذا البئر في استهتار واضح بمصالح الساكنة، مما دفعها إلى تقديم شكايات شفوية في الموضوع للتنبيه إلى خطورة الأمر وعواقبه، قُوبلت شكاياتها بتطمينات أخرى بكون الأمر لا يعدو  مجرد تجهيز لهذا البئر وليس قصد الاستغلال، ليبقى الأمر على ما هو عليه إلى ان تم التأكد من ان المجلس القروي لجماعة الصباب السابق خدع مجموعة سكنية بكاملها، وما كان يحاك ضدهم في الخفاء أصبح ظاهر للعيان، ليتضح ان خطة مجلس الصباب السابق يسعى إلى التغطية عن فشله في ربط الساكنة بهذا الجزء من إقليم جرسيف بالماء الشروب.

فالساكنة الموقعة لشكاية تم توجيهها إلى عامل صاحب الجلالة على إقليم جرسيف، تؤكد انها ليست ضد ربط ساكنة تبلبسانت بالماء الصالح للشرب وإنما هي ضد إعتماد هذا البئر كمصدر لهذه المادة الحيوية لأنه يشكل خطرا على حياة اطفالهم وحياة أنشطتهم الفلاحية بقربه من “العين” التي تعتبر مصدر الحياة الوحيد لهذا الدوار وساكنته منذ قرون خلت.

تصريحات بعض ساكنة تابلبسانت لجرسيف 24، أشارت إلى انه عوض مسائلة المسؤولين عن فشلهم في ربط الساكنة بالماء الشروب، اختارت الهروب إلى الأمام ضدا على مصالح ساكنة العالم القروي التي جعلها ملك البلاد من بين اولويات الدولة المغربية، متسائلين عن الدراسة التقنية الخاصة بهذا المشروع، خصوصا وان مكان حفر هذا البئر لا توجد به فرشة مائية كافية مقارنة مع حجم الاستهلاك، يضيف المصرحون انه عوض البحث عن بدائل حقيقية ومحاسبة المتورطين في مجموع الاختلالات التي عرفها هذا المشروع، تم استبلاد سكان دوار بوراشد المجاور من طرف رئيس المجلس القروي السابق لجماعة الصباب بحضور منتخبيهم.

مصرح آخر لجرسيف 24، قال انه في إطار الحملة الانتخابية وتقديم الوهم للمواطنين ودون إشراك الساكنة المعنية وفي إقصاء واضح للجمعية المشرفة على تدبير شؤون الماء الشروب بالدوار، تمت برمجة استغلال البئر المذكور للتغطية على فشل المشروع السابق والهروب من المحاسبة، وهو ما ترفضه الساكنة جملة وتفصيلا.

الساكنة المتضررة أدانت في شكايتها الموقعة من طرف جل المعنيين، الطريقة الملتوية التي تم بها الالتفاف عليها والطرق غير الشرعية لتمرير هذا المشروع الكارثي، رافضية استغلال هذا البئر، داعية المجلس الجماعي للصباب إلى تفهم كل المخاوف التي أبدتها الساكنة على مصير أبنائها وفلاحتها، مع المطالبة بتوقيف هذا المشروع والتحلي بروح المواطنة ومراعاة مصالح الساكنة، كما ناشدت السلطات الاقليمية والمحلية التدخل العاجل لوقف هذه الكارثة البيئية الخطيرة والبحث عن بديل حقيقي، مؤكدين عزمهم في التصدي لهذا المشروع التخريبي بكل الطرق المشروعة القانونية.