على غرار باقي المدن و البلدات المغربية شهدت مدينة جرسيف زوال يوم الأحد 02 نونبر 2014، وقفة احتجاجية حاشدة منددة  بغلاء فواتير استهلاك الماء الصالح، ساهمت في المظاهرة مختلف الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية وبعض ساكنة أحياء مدينة جرسيف  وسط المدينة للتعبير عن مدى سخطهم عن تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والخدماتية بالإقليم، لتوحدهم فاتورة الماء الحارقة والخروج عن صمتهم لتصدح حناجرهم ضد ما أسموه سرقة جيوبهم عبر التحايل المقنن والمرخص من طرف الحكومة المغربية.

فكما سبق لجرسيف 24 وان أشارت إلى ذلك في مقال استباقي، أخرجت فواتير الماء والكهرباء، التي ارتفعت بشكل ملحوظ بسبب المخطط الحكومي لإنقاذ المكتب الوطني للماء والكهرباء من الإفلاس، إلى  لاحتجاج بساحة بئر انزران  رافعين عدة شعارات استهدف المحتجون من خلالها ” تردي ” الخدمات العمومية و “غياب” مؤشرات لتنمية حقيقية بالاقليم (كرسيف المنسية لا تشغيل لا تنمية)، بالإضافة إلى الشعار المحوري للتظاهرة (علاش جينا واحتجنا الماء والضو غالي علينا)، دون أن يسلم رئيس الحكومة من نصيبه في الشعارات التي رفعها باعتباره المسؤول الأول عن مجموع الزيادات التي عرفتها المواد الأساسية والمحروقات، كما رفعت شعارات أخرى استهزء من خلالها المحتجون بالمفاجأة التي وعد بها بنكيران الشعب المغربي يوم الإضراب العام الوطني ليوم 29 أكتوبر (بن كيران جاب خبر سار، الزيادة فالأسعار)، كما طالبت شعارات أخرى برحيل بنكيران من خلال شعار (مدار والو مادار والو بنكيران يمشي فحالو).

وقد أوضح عدد من ممثلي الهيئات المشاركة لجرسيف 24، أن الأمر يتطلب تدخلا عاجلا من أعلى المستويات لإنصاف المتضررين من هذا الارتفاع درءا لتطورات قد تعرفها المدينة قريبا، خاصة و أن أخبار تفيد أن المواطنين يستعدون لأشكال تصعيدية أخرى في الأيام الموالية، مشيرين إلى أن التعبئة لوقفة اليوم اقتصرت على توزيع عدد من النداءات والاعتماد على الموقع المحلي جرسيف 24 في الإعلان عن الوقفة، أما فيما يتعلق بالأشكال الاحتجاجية المقبلة فقد يفكر العديد من المناضلين في استهداف الأحياء الشعبية لتعبئة أكثر من أجل حضور وازن، قد يتجاوز وقفة إلى مسيرة أو شكل نضالي آخر قد تقرره الهيئات التي حضرت اجتماع الجمعة 31 أكتوبر.

وأشارت الكلمة التي تم إلقاؤها من داخل الوقفة الاحتجاجية إلى الارتفاع الفاحش و المفاجئ لفواتير الماء الصالح للشرب، و الذي تضاعف بثلاث مرات أو أكثر دفعة واحدة، سرقة موصوفة لأموال الشعب، خاصة الفقراء و الكادحين و ذوي الدخل المحدود، و استمرارا لسياسة الإفقار الممارسة في حق هذه الشريحة من المجتمع، مطالبين رئيس الحكومة بفسخ العقد الموقع بتاريخ 26/05/2014 الرامي لإنقاذ مالية المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، و فتح تحقيق جدي لمعرفة الأسباب التي أدت لإفلاسه ، و محاسبة الجناة تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

[youtube id=”ASwo30Ct7Fc”]

DSC_0156 DSC_0158 DSC_0161 DSC_0166 DSC_0189 DSC_0195