معاناة هي التي يعيشها ساكنة حي النجد مع بداية أشغال مد قنوات الصرف الصحي المنجز في إطار المشروع الضخم “تطهير السائل” الذي فاقت تكلفته 14 الاجمالية مليار سنتيم والذي تشرف على تتبع أشغاله السلطات المنتخبة في شخص المجلس البلدي والسلطات الاقليمية في شخص عمالة إقليم جرسيف.

الأشغال التي انطلقت على طول شارع عبد الكريم الخطابي الذي يعتبر شريانا مُهمَّا في الربط بين الطريق الوطنية رقم 15 والطريق الوطنية رقم 06 ناهيك عن كونه أهم رابط بعدد من المصالح الحيوية كمستشفى جرسيف، الملحقة الادارية الثانية والملحقة الأمنية الثانية إضافة إلى مرافق أخرى لا تقل اهمية عن سابقتها.

طاقم جرسيف 24 زار حي النجد واستمع لعدد من تصريحات الساكنة المتضررة من بطئ الأشغال من جهة وغياب الجودة وتناقضها مع المواصفات التي من المفروض أن تعرفها أشغال مشروع بحجم هذا المشروع، الذي لا يزال عُمَّاله يعتمدون أدوات أقل ما يمكن ان يقال عنها “بدائية” باستثناء جرافة واحدة ووحيدة لا تغني ولا تسمن من جوع.

تمظهرات تضرر الساكنة تتجلى في كون بداية أشغال المشروع لم تراعي ظرفية الساكنة المقبلة على التحاق ابنائهم بمختلف المدارس بالإضافة إلى ظروف عيد الأضحى وما تتطلبه المرحلة من تنقلات يلعب فيها شارع عبد الكريم الخطابي الدور الرئيسي، ناهيك عن كساد تجارة العديد من التجار الذين بقوا مكتوفي الأيد مع طول مدة الأشغال وعدم اتخاذ الشركة المشرفة على المشروع لمجموع الاحتياطات التي يمكنها تقي المتضررين شر البلية.

بعض السكان حملوا مسؤولية معاناتهم إلى السلطات المنتخبة في شخص رئيس المجلس البلدي، والسلطات الاقليمية في شخص عاملها كسلطة وصية ومتتبع مجموع الأشغال والأوراش التي يعرفها إقليم جرسيف على اعتبار المرحلة مرحلة استحقاقات عُلِّقت فيها مصالح المواطنين إلى اجل غير مسمى، مناشدين عامل صاحب الجلالة على إقليم جرسيف بالإشراف الشخصي على سير هذا الورش وتسريع وتيرته من اجل التخفيف من معاناة ساكنة حي النجد التي أصبحت تعيش تحت وطأة تأخر إنجاز مجموعة من الأشغال.

جرسيف 24 ربطت الاتصال بمصالح المجلس الحضري بجرسيف للاستفسار عن مجموع حيثيات هذا الموضوع، أجابت أن بلدية جرسيف هي صاحبة المشروع فعلا إلا أن مكتب الدراسات التابع للشركة المشرفة عن المشروع هو من يقرر تاريخ ومكان بداية الأشغال في أجل تتضمنه دفاتر التحملات، إلا أنها لم تخفي مسؤوليتها في إمكانية التدخل الحِبِّي لدى الشركة قصد تسريع وتيرة الأشغال.

DSC_0001 DSC_0007 DSC_0008 DSC_0018 DSC_0022 DSC_0023 DSC_0025