رضا شاب مغربي يقبع في سجن سويسري منذ قرابة سبع سنوات، بعد أن أكمل المدة القانونية التي حوكم بها، وتبلغ 6 سنوات، بتهمة تعنيفه لصديقته السويسرية، دون أن يستفيد من السراح ومعانقة الحرية، ما جعله يعيش أوضاعا نفسية متأزمة جعلته يفكر في الانتحار، وإنهاء معاناته داخل أحد سجون جنيف.

يقول الشاب المغربي، 31 عاما، من داخل زنزانته بسويسرا، لهسبريس إنه يعيش مأساة نفسية خطيرة، فبعد أن قضى المدة السجنية التي حكم بها جراء تعنيفه لصديقته السويسرية، والتي بدت مبالغا فيها نظير طبيعة التهمة، فإنه أكمل السنة السابعة بدون وجه حق، ودون أن يأبه له أحد، فقط لأنه مغربي ومسلم” وفق روايته.

ويسرد السجين المغربي، الذي غادر إلى سويسرا مبكرا بمعية أفراد أسرته الصغيرة، وذلك عند سن الثامنة من عمره، قصته الدرامية التي بدأت عندما ضرب صديقته السويسرية، لأنها كانت تخونه وتكذب عليه، فثارت الدماء في عروقه المغربية الساخنة، ولم يتمالك نفسه فقام بتعنيفها، مضيفا أنه “لما رزق بمولود منها سارعت الفتاة السويسرية إلى الأمن لتبلغ عنه، فألقي عليه القبض.

وتبعا لرواية رضا، فإن القاضي كان “عنصريا” وهو يصدر حكمه عليه بالسجن ست سنوات، ثم أضيف إليه عام آخر حيث اعتبرته السلطات يحتاج للدعم النفسي جراء ضربه لامرأة، وقال “حكم علي القاضي بحكم قاس بلغ ست سنوات، حيث تم تكييف القضية إلى محاولة قتل الشابة السويسرية، فقط لإرضائها وأسرتها، ولأنني مغربي ومسلم”.

وبالنسبة للشاب المغربي المعتقل في أحد السجون السويسرية، فإنه “تعرض لظلم فادح، لكونه قضى المدة التي حكم به عليها، فكان حريا بأن يتم إطلاق سراحه، لا أن يتم التعامل معه كمجرم أو كشخص يشكل خطرا على المجتمع”، مردفا أنه “بدأ يفقد الأمل في وضعيته المتأزمة، ووسط الإهمال الذي يتسم به ملفه”.

ولم يُخْفِ رضا بأن “فكرة الانتحار وإنهاء حياته باتت تطرق ذهنه بقوة، وبأنه سينفذها إذا لم يتم منحه حقه في معانقة الحرية بعد أن قضى المدة القانونية التي حكم بها”، موضحا بأنه “رغم السمعة الطيبة التي يتصف بها داخل زنزانته، ورغم الندم الذي أبداه بخصوص فعلته، فإن ذلك لم يشفع له لدى السلطات السويسرية ليطلقوا سراحه”.

وزاد المتحدث بأنه إذا انتحر داخل السجن السويسري، فإن والدته المريضة أيضا ستصاب بمكروه وقد تلحق به، نظرا لمرضها بارتفاع الضغط الذي أصابها بسبب ما جرى له، وللصدمة التي تلقتها عند النطق بالحكم المبالغ فيه ضد ابنها، مشيرا إلى أنه يكفي أنه دخل السجن وهو شاب في عمر 24 عاما، بينما الآن بلغ 31 عاما.

وطالب السجين المغربي من السفارة المغربية بسويسرا، وقنصلية المغرب هناك، والحكومة أيضا بالتدخل العاجل في قضيته، حتى ينال حقه في معانقة الحرية بعد أن قضى كامل عقوبته السجنية وفق القانون، داعيا الجمعيات الحقوقية ووسائل الإعلام المغربية لتبني قضيته حتى يعود إلى وطنه، بعد أن ذاق الألم والجور في البلاد السويسرية.