نظمت جمعية سواعد للتنمية والتضامن بتنسيق وتعاون مع النادي الثقافي بثانوية ابن سينا التأهيلية عرضا تحسيسيا حول موضوع : ” التهجير القسري للأطفال الصحراويين على يد البوليساريو” ، وذلك يوم أمس السبت 07مارس 2015 .

حيث انطلقت فعاليات هذا العرض الثقافي بكلمة للسيد جمال المسعودي أحد مؤطري النادي وأستاذ بالثانوية، تلتها كلمة للسيد محمد العشوري الأمين العام لجمعية سواعد للتنمية والتضامن تطرقا لأهمية ودور الأنشطة الثقافية في ترسيخ ونشر مبادئ التربية على المواطنة لدى التلاميذ والتلميذات ومن خلالهم لدى عموم الشباب .

 وقد تمييز هذا النشاط بالاستماع إلى النشيد الوطني المغربي متبوعا بمقتطف من الخطاب الملكي ( افتتاح البرلمان دورة أكتوبر 2013 ) ، والذي يركز فيه جلالة الملك محمد السادس على أهمية ودور مختلف فعاليات المجتمع المدني وعموم المؤسسات والفاعلين والمواطنين في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى (الصحراء المغربية ) والتعبئة من أجل عدم فتح المجال لمناورات الأعداء كما وصفهم صاحب الجلالة .

وبعد هذه المقدمة التوضيحية تم عرض الفيلم الوثائقي : ” تذكرة مفتوحة إلى كوبا ” ، الذي يتحدث عن تهجير الأطفال المغاربة المحتجزين بالمخيمات الصحراوية إلى مجموعة من الوجهات كالجزائر وليبيا وكوبا ويوغوسلافيا سابقا … من خلال شهادات عدد من ضحايا التهجير القسري وكدا شهادات قياديين سابقين بجبهة البوليساريو ، ومختصين في دراسة قضية الصحراء المغربية ، والتي أوضحت كيف يتم تهجير هؤلاء الأطفال وإبعادهم عن عائلاتهم و المعانات التي عاشها مئات من أطفال المخيمات أنداك أهمها تحمل مشقة الهجرة جوا أو بحرا إلى جزيرة الشباب بكوبا حيث تم استغلالهم في حقول الحوامض لسنوات طويلة .

وقد تمييز العرض بتدخلات التلاميذ التي أبانوا من خلالها عن اهتمام شديد ورغبة ملحة في معرفة تفاصيل تطور أهم قضية لدى كل المغاربة . إذ تركزت أسئلتهم حول كيفية نشوء عصابة البوليساريو وعن علاقتها بالجزائر والقوى التي استعمر المغرب وعن أهم الأطوار التي مر بها ملف الصحراء .

أسئلة حاول كل من السيد محمد العشوري أمين عام جمعية سواعد والأستاذين ( المسعودي و دراجو) مؤطري النادي الثقافي تقديم الإجابة عنها حيث قدم السيد محمد العشوري في مداخلته نبذة عن الظروف التاريخية والسياق العام لظهور جبهة البوليساريو وأهم المحطات التاريخية والدبلوماسية التي مر بها الصراع حول الصحراء المغربية كما تطرق لمختلف الوسائل والأساليب التي تعتمدها البوليساريو في تهجير وبيع وإعارة أطفال مخيمات تنذوف واستعمالهم سياسيا لاستجداء الدعم المادي والسياسي إضافة إلى عمليات التنصير والاستغلال الجنسي من طرف عاملين في منظمات إنسانية أو عائلات أوروبية أو أمريكية تحت غطاء المخيمات الصيفية .

في حين تطرق الأستاذان ( المسعودي ودرجو ) إلى دور جنرالات الجزائر في دعم البوليساريو اعتمادا على الدعم المطلق لكوبا والمعسكر الشرقي والدول الاشتراكية ودور المغرب في حماية وحدته الترابية وفضح جبهة البوليساريو والجهات الداعمة لها وإضعاف موقفها على المستوى الدولي .

وتهدف جمعية سواعد حسب ما أكده أمينها العام في ختام العرض إلى حث الناشئة على الافتخار بوطنيتها والدفاع عن مقدساتها الوطنية باعتبار أن المتعلم ركيزة هذا المجتمع وجيل الغد الذي سيكمل مسيرة البناء والتنمية والدفاع عن حضارته وتاريخه الكبير ومحاربة كل الأفكار السلبية التي تستهدف التقليل من قيمة الشعب والوطن المغربي .

سواعد