الصفقة المتعلقة بالمشروع الضخم لتزويد بعض دواوير أولاد أحميد و بويعقوبات بجماعة لمريجة  بالماء الصالح للشرب بمبلغ تجاوز 7 ملايين  درهم ، أضحت بعض أيام من إعطاء إنطلاقته في نظر الساكنة تبدير للمال العام و تكبيد المستفيدين سلبيات المشروع ، في غياب دراسة متقنة و لجنة خاصة تتبع المشروع أثناء الإنجاز، إذ ظهرت عدة اختلالات وخروقات تحول معها الحلم و الأمل إلى حسرة  و يأس .

مما دفع بالساكنة للإحتجاج  بشدة على التلاعب الذي حصل بالمشروع و العشوائية التي تخللته حيث نتج عنها أعطاب متتالية و تسربات دائمة بالشبكة، لكن لم يعر أحد الاهتمام المناسب لهذه الإحتجاجات، فلا الجماعة القروية ولا السلطة المحلية حملت نفسها تعب التنقل و الإطلاع على الخروقات المحلية التي أشارت إليها الساكنة خلال شكاياتها التي تم إبلاغها لرئيس جماعة لمريجة تحديدا وُجهت بأجوبة أقل ما يمكن ان يقال عنها استفزازية حسب تصريح المشتكين من الساكنة.

فقنوات الشبكة ( الأنبوب البلاستيكي ) مردوم بالحجر و بأي شيء عدا التراب المغربل ، ” السقايات ” غير مستغلة بالكامل، مسار قنوات الشبكة لم يراعي خريطة المنازل و التجمعات السكنية مما يدل أنها لم تنجز بناء على دراسة مبنية على التوزيع الجغرافي بل على منطق الولاءات و المعاقبة، مما صعب على الساكنة ربط منازلها مباشرة بالماء الصالح للشرب، متضررون و ضدا على مبدأ تكافؤ الفرص تم إقصائهم من حقهم المشروع من الإستفادة، علما أن الشبكة تمر بجانبهم أو على مرمى من نظرهم ، مساجد ، مدارس و مستوصف قروي معطل عن العمل إلى إشعار آخر، تلكم بنايات لم تسلم من قاعدة الحرمان من الإستفادة من ربطها بالشبكة.

و في محاولة للتنصل من تحمل مسؤولية، سارعت الجماعة القروية في شخص رئيسها و كذا السلطة المحلية إلى تفويت المشروع كتابة و بدون إلتزامات واضحة و قانونية لضمان إستمرارية و نجاح هدا المشروع الضخم من حيث الميزانية إلى جمعية تم طبخ تأسيسها بسرعة قصوى و بأشخاص لم يدركوا لحد الآن ما المهمة و ما يقع .

المضخة و بعد إلتزام الجماعة القروية بتوفير البنزين لتشغيلها  لمدة شهرين، وريثما تجود البرمجة بمشروع ربطها بالشبكة الكهربائية، أصبحت لا تعمل إلا ساعتين باليوم لملء الخزان يستهلك عبر صنابير شبه ” مبورية ” في ظرف وجيز .

لتبقى المعاناة اليومية مع الواد، الماء العطش من خلال البحث من اجل ضمان عنصر أساسي من عناصر الحياة ألا وهو الماء الشروب، وفي ظروف قاسية و صعبة مع أن الماء على مرمى طرف من منازلهم. و ضاع الأمل ، فأين ربط المسؤولية بالمحاسبة و من يحمي المال العام و المستهلك ؟؟.