وكالة أنباء الأناضول| روت مهاجرة سنغالية بالمغرب ملابسات مقتل مواطنها على يد مسلحين في مدينة طنجة قبل أيام، وأثار حالة من الغضب بين المهاجرين في البلاد.

وقالت “عائشة غاي” في تصريحات خاصة للأناضول إن “مغربيا ملثما كان ضمن مجموعة مدججة بالسلاح الأبيض، اقتحمت الشقة التي تقطن بها، قبل تنفيذ الجريمة بدقائق هو الذي قتل الشاب السنغالي شارل بول ألفون”، مضيفة أن عددا من المغاربة اقتحموا شقتها، بعد كسر الباب بواسطة ساطور، ودخل ثلاثة من المجموعة، كان واحد منهم ملثم الوجه، إلى بهو المنزل، بينما بقي الآخرون عند مدخله.

وتابعت غاي قائلة إن أحد عناصر المجموعة تعرف على صديقتها المقيمة معها بنفس الشقة، وذكرها بالإسم، وطمأنهم بعدم تعرضهم لأي سوء، قبل أن تضيف “لكن الشخص الملثم هدد بقتلنا جميعا، وكان في حالة هستيرية”، مشيرة إلى أن المقتحمين طلبوا منها ومن ثلاث سنغاليات كن بالشقة، البقاء في إحدى الغرف، قبل أن تسمع صراخ الضحية، “لقد ذبحه المغربي الملثم بسكين كبيرة، وأخذه إلى خارج الشقة حتى لا نراه”.

وعن الشاب القتيل، قالت غاي إن “الضحية الذي تعتبره أخا لها، بحكم الانتماء لنفس البلد، ونفس الطريقة الصوفية قد كان شخصا محبوبا من الجميع”، مشيرة إلى أنها قدمت جميع هذه التفاصيل للشرطة المغربية أثناء الاستماع إليها السبت الماضي، ولمسؤولين بالسفارة السنغالية بالرباط.

وترحم عشرات من المهاجرين السنغاليين، مساء الأحد أمام البيت الذي قتل فيه ندور، ورددوا أذكارا تخص الطريقة المريدية (أكبر جماعة صوفية بالسنغال).

وأمرت النيابة العامة بمدينة طنجة بـ”إجراء بحث دقيق ومعمق” للكشف عن المتورطين في أحداث العنف، وعن مُرتكبي جريمة قتل المهاجر، فيما أوقفت السلطات الأمنية عدد من المشتبه في تورطهم ومشاركتهم في تلك الأحداث، بحسب بيان صادر عن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف (درجة ثانية) بطنجة.

وكانت عناصر الأمن منعت السبت المهاجرين الأفارقة من تنظيم مسيرة احتجاجية على الأقدام غير مرخص لها في اتجاه مستشفى محمد الخامس الإقليمي بطنجة، حيث توجد جثة المهاجر السنغالي.

وأفاد مصدر أمني للأناضول أن السلطات الأمنية المغربية، أوقفت مجموعة من المهاجرين المشاركين في المواجهات، دون أن يحدد عددهم، مشيرا إلى أنه سيتم إخضاعهم للقوانين المعمول بها في مثل هذه الحالات.

وأفاد بيان لولاية طنجة بأن شخصا لقي مصرعه وأصيب 14 آخرون بجروح في مواجهات بحي العرفان بطنجة بين بعض سكان الحي ومرشحين للهجرة السرية، بسبب خلاف نشب بين فردين من المجموعتين.

وبدأت السلطات المغربية في 2 يناير الماضي، تنفيذ إجراءات تتعلق بتسوية وضع اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين بالبلاد، حيث قرر المغرب تسوية وضعية 850 طالبا للجوء معترف بهم، من قبل المفوضية العليا للاجئين ومنحهم الإقامة في البلاد، إلى جانب “وضع شروط استثنائية” لمنح الإقامة للمهاجرين غير الشرعيين، والذين تتراوح أعدادهم حسب السلطات ما بين 25 و45 ألف مهاجر من جنسيات مختلفة.