لا حديث هذه الأيام ببعض الأوساط الشعبية بجرسيف، إلا عن قصة  الشاب الذي يقوم باغتصاب الفتيات بعد عقود الزواج و افتضاض بكارتهن، وابتزاز عائلاتهن بدعوى عدم عذريتهن مستغلا ظروفهن المعيشية التي تعاني الفقر والأمية والعقلية الرجولية المسيطرة على المجتمع الجرسيفي المحافظ في غياب جمعيات تهتم بالدفاع عن حقوق المرأة بجرسيف وتتبنى ملفاتهن.

نموذج موضعنا هذا، هو موضوع شكاية تم توجيه نسخة منها إلى السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بجرسيف والسيد عامل عمالة إقليم جرسيف، وتتوفر جرسيف 24 على نسخة منها ونسخ من عقد الزواج ونسخة من الشهادة الطبية، والتي تقدم بها المسمى (ص.ب) أحد إخوة الفتاة (ص.ن) التي راحت، حسب الشكاية، ضحية عملية نصب واحتيال نسج خيوطها الشاب (ج – ع.غ) المنحدر من جماعة تادرت القروية، وله سوابق في موضوع ابتزاز “زوجاته” مباشرة بعد افتضاض بكراتهن، عن طريق تهديدهن وعائلاتهن بإلحاق العار والفضيحة والطعن في شرفهن.

فنجاة التي طالبها عبد الغني بمبلغ 20.000 درهم مقابل السكوت عن إفشاء سرها بين عائلتها وأفراد القبيلة والدوار، حاولت وعائلتها إقناعه بإثبات ادعاءاته وذلك بزيارة طبيب مختص، الا أن المحاولة باءت بالفشل بعد رفضه وامتناعه الشيء الذي أكد نيته المبيتة في النصب علينا وابتزازها بوجود شهود على ذلك.

ونظرا إلى طبيعة المجتمع المغربي ككل والمجتمع الجرسيفي بشكل خاص كمجتمع تقليدي ومحافظ، التخلص فيه من ضرورة غشاء البكارة كعلامة على حسن سلوك وسيرة الفتاة وأنها ستكون زوجة صالحة تبقى شيء محسوم فيه، تم عرض “نجاة” على طبيب مختص بمدينة وجدة  أكد عبر شهادة طبية أن فض بكارة البنت جديد ويرجع لليلة الدخلة.

هذا وبعد ان اكتشفت عائلة الضحية أن المشتكى به له سوابق في النصب والاحتيال والمس بأعراض النساء، اكتشفت كذلك أن “عبد الغني” حصل على شهادة العزوبة أو الخطوبة، التي ضمنها بوثائق عقد الزواج، حصل عليها من أحد أعوان المقاطعة الإدارية الثانية بمدينة جرسيف رغم كونه مقيم بجماعة تادرت، وهذا ما لا يسمح به القانون في هذا المجال.

ونظرا لحجم الضرر النفسي ومجموع المشاكل العائلية المترتبة عن مثل هذه الأفعال الدنيئة، التمست الضحية عبر شكايتها من جميع الجهات المسؤولة التدخل العاجل من اجل اتخاذ الإجراءات الضرورية وفتح تحقيق عاجل مع المشتكى به وتقديمه للعدالة مع استدعاء الشهود والاستماع إليهم وحفظ حقوقها المدنية، كما تناشد “نجاة” جمعيات المجتمع المدني المترافعة على قضايا النساء المعنفات التدخل من أجل مؤازرتها ومواكبة حالتها حتى لا تتكرر.